نينوى الغد / تحرير م.ا
عاشت الجماهير الأرجنتينية ليلة عاطفية وتاريخية ممتزجة بدموع الوداع بعد خوض الأسطورة ليونيل ميسي مباراته الأخيرة والوداعية بقميص منتخب بلاده، والتي جرت فجر الأربعاء وانتهت بفوز الأرجنتين على منتخب بنين بثلاثة أهداف دون رد على أرضية ملعب مونومنتال الشهير
وترك النجم الأرجنتيني بصمته الإستثنائية المعتادة في محطته الدولية الأخيرة بعدما تمكن من تسجيل هدف من علامة الجزاء وصناعة هدفين آخرين لزملائه، لينهي مسيرته الدولية الطويلة والحافلة بالألقاب والإنجازات التاريخية الممتدة لأكثر من واحد وعشرين عاماً دافع فيها عن ألوان بلاده
وعقب إطلاق صافرة النهاية، وقف قائد الأرجنتين والدموع في عينيه أمام 85 ألف متفرج احتشدوا في المدرجات ليوجه كلمات مؤثرة نابعة من القلب، مؤكدًا أن أول ما تبادر إلى ذهنه في هذه اللحظة العصيبة هو والده الراحل الراحل خورخي ميسي، معربًا عن فخره العظيم بتمثيل منتخب التانغو طوال هذه العقود
وأشار ميسي إلى أنه كافح وقدم كل ما يملك ولم يستسلم أبدًا حتى في أحلك الظروف وأصعب الأوقات التي مر بها الفريق، موضحًا أنه كان يتمنى الاستمرار باللعب مع الأرجنتين للأبد لكونه الشيء الأجمل في حياته، إلا أن الوقت قد حان لترك المساحة للجيل الشاب الجديد بعد رحلة طويلة بلغت ذروتها بالتتويج بلقب كأس العالم الماضية في قطر
ووجه البرغوث الأرجنتيني رسالة شكر عميقة لزملائه اللاعبين الذين ساعدوه على تحقيق حلم الطفولة، معبرًا عن امتنانه الكبير لجميع الجماهير في مختلف أنحاء البلاد على الحب والدعم اللامحدود الذي حظي به منذ بداياته وحتى النهاية
واستذكر ميسي ليلة الاحتفال باللقب العالمي على ذات الملعب كأحد أجمل أيام مسيرته، واصفًا ليلة الوداع الحالية بأنها واحدة من أكثر الأيام حزنًا في حياته الشخصية والرياضية. واختتم ميسي حديثه بالتأكيد على أنه لن يتخلى عن المنتخب وسيبقى داعمًا ومشجعًا للاعبين من موقعه الجديد، مشددًا على أهمية الوحدة والتماسك بين أفراد المجموعة لتجاوز كافة العقبات مستقبلًا قبل أن يودع الجماهير بعبارة عاطفية صريحة أعلن فيها حبه الكبير لهم وسط هتافات وتصفيق حار هز أرجاء الملعب العريق
