الشأن الموصلي

النجيفي يحسم الجدل: الموصل خارج المادة 140.. ولا سند قانونياً لاستحداث محافظة جديدة في نينوى

أكد الأمين العام لحزب المسار الوطني عضو مجلس محافظة نينوى، عبدالله النجيفي، أن مدينة الموصل بحدودها الإدارية غير مشمولة بأحكام المادة (140) من الدستور العراقي، مشدداً على أن حق الملكية للمواطنين مكفول دستورياً ولا يمكن المساس به، فيما كشف عن وجود ملفات فساد تتعلق بملف الأراضي سيتم فتحها خلال المرحلة المقبلة.

وقال النجيفي، خلال لقاء خاص عبر نينوى الغد”، إن مدينة الموصل بحدودها الإدارية ليست ضمن المناطق المشمولة بالمادة (140)، موضحاً أن منطقتي جيلوخان وقزة فخرة تقعان ضمن حدود بلدية الموصل منذ أكثر من 20 سنة اي ما قبل عام 2003، وبالتالي فإن المادة الدستورية الخاصة بالمناطق المتنازع عليها لا تمتد إلى حدود المدينة.

وأضاف أن المادة (140) لا تلغي حق الملكية للمواطنين، وإنما تتعلق بإدارة بعض المناطق، لافتاً إلى أن الحديث عن التغيير الديمغرافي يرتبط عادة بالقصبات أو المناطق ذات الخصوصية السكانية التي يراد الحفاظ على هويتها، وليس بمدينة الموصل، مؤكداً أن الموصل لن تشهد أي تغيير ديمغرافي.

وأشار النجيفي إلى أن قرار المحكمة الاتحادية المتعلق بالتغيير الديمغرافي يخص مناطق محددة مثل برطلة وقرقوش، وجاء بناءً على مطالبات من المكون المسيحي للحفاظ على الخصوصية السكانية لتلك المناطق ومنع التملك الذي قد يؤدي إلى تغيير تركيبتها السكانية، مؤكداً أن هذا القرار لا ينطبق على الأراضي التي كانت ممنوعة من البناء.

وأوضح أن الدستور العراقي كفل حق التملك للمواطنين، وأن حقوق الملكية واضحة ولا يمكن لأي جهة مصادرتها، مبيناً أن القضاء العراقي سيكون الفيصل في تثبيت هذه الحقوق وفقاً للقانون.

وفيما يتعلق بملف الأراضي، أكد النجيفي أنه لا يمكن إيقاف تنفيذ توصيات مجلس محافظة نينوى الخاصة بالأراضي إلا بقرار من جهة قضائية، داعياً ممثلي المحافظة في مجلس النواب العراقي، ولا سيما أعضاء اللجنة المختصة، إلى حماية قرار مجلس المحافظة والدفاع عنه داخل البرلمان، بما يضمن إنصاف أهالي نينوى.

وأضاف أن لجوء المعترضين على توصيات لجنة الأراضي إلى القضاء يعد حقاً مشروعاً، إلا أنه اعتبر أن كثيراً من التفسيرات المتداولة بشأن الملف لا تعدو سوى كونها تأويلات.

وكشف النجيفي عن وجود ملفات فساد وسرقات تتعلق بالأراضي سيتم فتحها “بمهنية وشفافية”، مشيراً إلى أن التجاوزات لم تقتصر على الأراضي فحسب، بل طالت حتى تربتها، مبيناً أن بعض المواقع تعرضت لإزالة ما يصل إلى ثمانية أمتار من التربة، فيما يعرف محلياً بـ”التيكلة”، مؤكداً أن جميع الملفات ستخضع للإجراءات القانونية، وأن الحقوق ستعاد إلى أصحابها وفق القانون.

ودعا أهالي نينوى إلى التمسك بحقوقهم القانونية والدستورية، واستخدام الوسائل القانونية لضمان حقهم في السكن والعيش الكريم.

وفي سياق آخر، رد النجيفي على الدعوات المطالبة باستحداث محافظة جديدة داخل نينوى، مؤكداً أن هذا الطرح يفتقر إلى الأساس القانوني، إذ لا يوجد قانون نافذ أو آلية دستورية واضحة لاستحداث محافظات جديدة في الوقت الحالي.

وأضاف أن العراق يواجه تحديات اقتصادية وإدارية كبيرة، وأن الأوضاع الحالية، سواء من الناحية الاقتصادية أو الجغرافية، لا تسمح بالمضي في مثل هذه المشاريع، مشدداً على أن استحداث المحافظات على أسس قومية أو عرقية أو إثنية يتعارض مع الدستور والقوانين النافذة.

وختم النجيفي بالقول إن طرح مثل هذه المشاريع من دون وجود سند قانوني “يمنح المواطنين آمالاً غير واقعية، وقد يؤدي إلى إرباكهم وحرمانهم من التركيز على حقوقهم الحقيقية التي يكفلها الدستور والقانون”.

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *