أكد السياسي العراقي ومحافظ نينوى الأسبق، أثيل عبد العزيز النجيفي، أن المواطن الموصلي تعرض لـ”خذلان مزدوج” خلال أحداث سقوط الموصل في عام 2014، مشيراً إلى أن الدولة تخلت عنه أولاً، ثم حمّلته لاحقاً مسؤولية ما جرى في المحافظة.
وقال النجيفي، في منشور نشره عبر صفحته الشخصية على موقع “فيسبوك” وتابعته “نينوى الغد”، إنه مع حلول الذكرى الثانية عشرة لسقوط الموصل، بات من الضروري أن يروي أبناء المدينة حقيقة ما عاشوه في تلك المرحلة.
وأضاف: “اثنا عشر عاماً مرّت على اليوم الذي تخلّت فيه الدولة عن مدينة بأكملها، لا عن أرض أو حجر، بل عن مليوني إنسان تُركوا دون غطاء، ودون سلاح، ودون شرعية للدفاع عن أنفسهم، رغم علم الدولة بما يمكن أن تؤول إليه الأوضاع”.
وتابع النجيفي أن المواطن الموصلي “خُذل مرتين، الأولى عندما تخلت الدولة عنه، والثانية عندما حُمّل مسؤولية ما حدث، رغم أنه كان ضحية لتلك الأحداث”، مبيناً أن كثيرين ما زالوا بحاجة إلى “إذن” لقول الحقيقة، بحسب تعبيره.
وأشار إلى أن تراجع الضغوط التي كانت تمنع الحديث عن تلك المرحلة يفتح الباب أمام كشف ما جرى، موضحاً أن دعوته للبوح بالحقيقة لا تنطلق من منطلق الحقد أو الرغبة في الثأر، وإنما من أجل تحقيق العدالة ومعالجة آثار الماضي.
وختم النجيفي بالقول إن الصمت الطويل لم يحقق الأمان ولا العدالة، ولم يسهم في بناء الوطن، بل أدى إلى خلق فراغ استغله الفاسدون لتحقيق مصالحهم، فيما بقي المجتمع الصامت والمخذول، على حد وصفه، الوقود الذي استُخدم في تلك المرحلة.
