منوعة

العراق يسعى لإستثمار إرثه الأثري في دعم الإقتصاد وتطوير السياحة

نينوى الغد / تحرير م.ا
أكد المتحدث الرسمي بإسم هيئة السياحة في وزارة الثقافة، علي ياسين، أن العراق يمتلك مقومات سياحية حيوية وتنوعًا حضاريًا وثقافيًا يجمع بين المدن التاريخية والمواقع الأثرية والتراث غير المادي، مشيرًا إلى أن هذه المقومات تمثل مرتكزًا أساسيًا ضمن الرؤية المقترحة للإستراتيجية الوطنية لتطوير السياحة وتعزيز حضور البلاد كوجهة عالمية

وأوضح ياسين أن أبرز عناصر الجذب السياحي تتمثل في مدينة بابل المدرجة على لائحة التراث العالمي، وتاريخها الممتد لأكثر من 4000 عام بما تضم من بوابة عشتار والحدائق المعلقة، إضافة إلى مدينة أور السومرية وموطن النبي إبراهيم عليه السلام وزقورتها الشهيرة، وموقع عقرقوف غرب بغداد الذي مثّل العاصمة الدينية والسياسية للدولة الكاشية وتتميز بزقورتها البالغ ارتفاعها نحو 57 مترًا

كما أشار إلى مدينتي نينوى ونمرود كمركزين للحضارة الآشورية، ومدينة الحضر المحصنة المدرجة دوليًا، إلى جانب المتحف الوطني العراقي في بغداد الذي يحوي بين 170 و200 ألف قطعة أثرية توزعت على 28 قاعة عرض لتلخص حضارة تمتد لنحو سبعة آلاف عام

ولفت إلى أن بغداد القديمة بشارع المتنبي وسوق الشورجة وخان مرجان تقدم تجربة ثقافية حية إلى جانب المدن التاريخية كالكوفة وواسط والبصرة القديمة، مبينًا أن الإرث لا يقتصر على الآثار بل يشمل الشعر الشعبي والمقامات الموسيقية والحرف اليدوية كالنحاسيات والسجاد والزخرفة الإسلامية والمطبخ التقليدي

من جانبه، أشار الباحث الآثاري قيس رشيد إلى أن السياحة الأثرية تشكل رافداً اقتصاديًا مهمًا يدعم خطط التنمية والاستثمار ويرفع مستوى الدخل، مؤكدًا أن العراق يمتلك رصيدًا حضاريًا فريدًا شهد نشوء أولى الحضارات وانطلاق الكتابة والقانون والزراعة واختراع العجلة، إلا أن الأزمات السياسية والمالية وعدم الإستقرار أسهمت في تعطيل التطلعات لبناء قطاع سياحي متكامل

وشدد رشيد على أن النهوض بالقطاع يتطلب بيئة آمنة وبنى تحتية حديثة وتطوير الطرق والمطارات والمتاحف وتسهيل التأشيرات وتوفير الخدمات الفندقية والترفيهية، مؤكداً أن هذه المهمة تتجاوز مسؤولية وزارة واحدة وتتطلب جهوداً وطنية مشتركة

واقترح تأسيس مجلس أعلى للسياحة والآثار يرتبط برئاسة مجلس الوزراء لتنشيط القطاع، مؤكداً أن الإستثمار في الآثار يعزز الهوية الوطنية الجامعة وروح المواطنة إلى جانب مردوده الإقتصادي

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *