الاخبار الدولية

الحرب لم تنتهي بعد.. ما الذي أوقف قرار ترامب في اللحظة الأخيرة؟

رغم تزايد الحديث عن اقتراب التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب التي هزّت الشرق الأوسط خلال الأشهر الماضية، ما زالت المؤشرات المتضاربة الصادرة من الجانبين تعكس استمرار الخلافات بشأن القضايا الأساسية، وفي مقدمتها الملف النووي وآليات تنفيذ أي تفاهم محتمل.

وأكدت الولايات المتحدة، السبت، أنها تحتفظ بالقدرة الكاملة على استئناف العمليات العسكرية ضد إيران إذا اقتضت الضرورة، فيما شدد البيت الأبيض على أن الرئيس دونالد ترامب لن يوافق على أي اتفاق لا ينسجم مع الشروط الأمريكية المعلنة، وعلى رأسها منع إيران من امتلاك سلاح نووي.

وجاء ذلك بعد اجتماع استمر ساعتين عقده ترامب مع كبار مساعديه في غرفة العمليات بالبيت الأبيض، من دون الإعلان عن قرار نهائي بشأن مسار المفاوضات الجارية بوساطة باكستانية.

وقال مسؤول في البيت الأبيض إن الرئيس الأمريكي لن يقبل بأي اتفاق لا يحقق المصالح الأمريكية أو يتجاوز خطوطه الحمراء، مؤكداً أن واشنطن متمسكة بمنع إيران من امتلاك قدرات نووية عسكرية.

بدوره، أكد وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث أن بلاده تمتلك الإمكانات العسكرية واللوجستية الكافية لاستئناف العمليات ضد إيران عند الحاجة، مشيراً إلى جاهزية المخزونات العسكرية الأمريكية في مختلف مناطق العالم.

وفي المقابل، نفت طهران وجود اتفاق نهائي حتى الآن، مؤكدة استمرار تبادل الرسائل مع واشنطن. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن الأولوية الحالية تتمثل بإنهاء الحرب، مؤكداً أن المفاوضات لم تصل إلى مرحلة الحسم.

كما نقلت وسائل إعلام إيرانية عن مصادر مطلعة أن طهران ما زالت تشترط الإفراج الفوري عن 12 مليار دولار من أصولها المجمدة قبل الانتقال إلى أي مرحلة تفاوضية جديدة، نافية وجود بنود تتعلق بإلغاء رسوم المرور في مضيق هرمز أو تدمير المواد النووية الإيرانية.

وتأتي هذه التطورات في وقت تعرضت فيه جهود التهدئة إلى انتكاسة جديدة هذا الأسبوع، عقب تبادل إطلاق النار بين الطرفين، في أخطر خرق منذ إعلان وقف إطلاق النار في الثامن من أبريل الماضي.

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *