أعلنت السلطات الأميركية يوم الأحد عن ارتفاع الحصيلة الإجمالية لضحايا كارثة تسرب المواد الكيميائية من خزان ضخم في مصنع لإنتاج التغليف بولاية واشنطن إلى أحد عشر قتيلاً بعدما نجحت فرق الإنقاذ في انتشال جثث جميع الأشخاص الذين كانوا في عداد المفقودين وجاء هذا الإعلان الصادم عبر تقرير رسمي نقلته وكالة رويترز للأنباء ليؤكد العثور على جثامين تسعة عمال فقد أثرهم تمامًا منذ لحظة وقوع الحادث المأساوي
وكانت السلطات المحلية قد أكدت في بداية الأمر مقتل عاملعين اثنين فقط وفقدان تسعة آخرين إثر تعرض خزان صناعي ضخم لإنفجار داخلي عنيف حيث كان الخزان يحتوي على محلول كيميائي شديد التفاعل يتكون من مادة هيدروكسيد الصوديوم المعروفة بالصودا الكاوية ومادة كبريتيد الصوديوم اللتين تستخدمان بشكل أساسي في عمليات تصنيع عجين الورق وقد وقعت هذه الحادثة داخل منشأة نيبون ديناويف للتغليف المملوكة لشركة نيبون بيبر إندستريز اليابانية التي تتخذ من مدينة لونجفيو مقرًا لعملياتها الاستحواذية والإنتاجية
وأوضح مسؤول رفيع في إدارة الإطفاء والإنقاذ المشرفة على العمليات الميدانية أن جهود البحث والإنقاذ التي استمرت على مدار الأيام الماضية كانت معقدة للغاية وشملت عمليات مسح دقيقة وتحت الأنقاض الركامية المتكدسة في منطقة مغلقة وخطرة بالموقع كما جرى الاستعانة بطائرات مسيرة متطورة لإلتقاط الصور الحرارية وتحديد مواقع الضحايا بدقة وسط الدمار الذي خلفه الإنفجار الكيميائي
وفيما يتعلق بالأضرار البيئية الناجمة عن الحادث ذكر المسؤولون أن الخزان المتضرر كان يستوعب حوالي ثلاثة ملايين وأربعمائة ألف لتر من السوائل الكيميائية السامة وأكدت الاختبارات المعملية الفورية أن الواقعة تسببت بالفعل في تسرب التلوث الكيميائي إلى مياه نهر كولومبيا القريب من المنشأة الصناعية ورغم ذلك فقد سارع الخبراء لطمأنة السكان المحليين بالإعلان عن عدم رصد أي آثار صحية سلبية أو ملوثات خطيرة تؤثر على جودة الهواء المحيط أو منظومة مياه الشرب الرئيسية المغذية لمدينة لونجفيو
