الاخبار الدولية

ألغام هرمز تهدد اتفاق واشنطن وطهران.. وخرائطها على طاولة التفاوض

لم تقف بنود مذكرة التفاهم المنتظر التوقيع عليها بين طهران وواشنطن الجمعة المقبلة، على طريقة التعامل مع الألغام التي زرعت إيران كميات كبيرة منها بالمضيق خلال فترة الهدنة التي امتدت أكثر من شهرين وهو ما يعمل الوسطاء على وضع آلية عمل بصددها، خلال الساعات القادمة، حتى لا يتهدد الاتفاق الإطاري بالانفجار في أهم بند له وهو عودة الملاحة بمضيق هرمز.

  وكشفت مصادر غربية، أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تعمل مع الوسطاء على دفع إيران لتقديم خرائط الألغام التي زرعتها خلال فترة الحرب بالمضيق، لواشنطن بجانب باكستان وقطر بحكم موقعهما التفاوضي.

 وأوضحت المصادر، أن تقديم هذه الخرائط، سيقابله تعاون فني دولي أكبر حول إزالة الألغام تدريجيا والعمل على عودة المرور بأعلى معدلات للناقلات في هرمز كما كان قبل الحرب، وإلا ينحصر التعامل مع هذه المعوقات فقط، من خلال عملية إبطال مفعول تلك المتفجرات من قبل طهران وحدها. 

 وفي الوقت الذي نقل عن مسؤول أمريكي مؤخرا، إن الولايات المتحدة “تعرف مكان جميع الألغام” في مضيق هرمز، مع بدء الجهود لإعادة تشغيل الممر النفطي الحيوي، هناك جدل حول مدى دقة الوقوف على مواقع الألغام الإيرانية وإمكانية تعامل طهران بالضغط خلال التفاوض، بـ”رسائل ملغمة من تحت الماء”.

  ويقول مصدر دبلوماسي أوروبي رفيع المستوى، إن إدارة الرئيس ترامب، تعمل مع الوسطاء على تقديم إيران خرائط الألغام التي زرعتها، لواشنطن بجانب باكستان وقطر بحكم موقعهما التفاوضي، ليكون هناك تعاون فني دولي حول إزالة هذه الألغام بوتيرة سريعة وآمنة أيضا.  وأوضح الدبلوماسي الأوروبي لـ”إرم نيوز”، أن الاتفاق لم يضع نقاطا لوجستية كافية حول عودة حركة المرور بالمضيق إلى طبيعتها بعد توقيع الاتفاق، خاصة الجزء الأساسي المتعلق بالألغام ومدى التحكم في إبطالها من عدمه. 

 وبين المصدر أن إيران تريد أن تتعامل في وتيرة إبطال مفعول الألغام، بحسب حصولها على ما تريده من رفع عقوبات وفك الأموال المجمدة وربط جبهة لبنان بالاتفاق، وأن تمتلك القدرة على تعطيل الملاحة، عندما تجد أن تحقيق ما تريده غير حاضر على أرض الواقع.   ولفت المصدر الدبلوماسي أن الوسطاء يؤكدون لإيران ضرورة الإفصاح عن خرائط الألغام، حتى تتم عملية فتح المضيق بشكل آمن ودون أي هامش خطورة للناقلات والسفن، بالإضافة إلى أن الوصول إلى معدلات مرور قريبة لما قبل الحرب، يتطلب التعاون من الأطراف كافة في إزالة العراقيل والتي منها الألغام التي تتحكم في إبطالها طهران، بالإضافة إلى أجسام أخرى غير محدد مكانها.

 وبحسب تقارير، فقد نشرت إيران ألغاما حديثة ومتطورة بالمضيق عبر زوارق، ومن بينها ماهام 3 ويثبت في قاع البحر في مياه يصل عمقها 100 متر، وماهام 7 ، ويعمل جانب كبير منها عبر أجهزة استشعار عن بعد أو تغيير ضغط المياه، دون ارتطام مباشر بها.   ووضعت ألمانيا مؤخرا، مجموعة من الشروط، لمشاركتها في مهمة محتملة لتأمين مضيق هرمز، تشمل عمليات إزالة الألغام المزمعة في هذا الممر المائي الاستراتيجي للتجارة العالمية، وذلك في الوقت الذي تتمركز فيه كاسحة الألغام التابعة للبحرية الألمانية “فولدا” في البحر الأبيض المتوسط، ولكن تحركها والمشاركة في هذه العملية، يتطلب تفويضا من البرلمان الألماني، ولا يتحقق ذلك، إلا بعد استيفاء جميع الشروط.

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *