شهد سوق النبي يونس (عليه السلام) في مدينة الموصل، صباح اليوم الأحد 23 آب/أغسطس الجاري، هدوءاً ملحوظاً في حركة التسوق، على غير المعتاد في بقية أيام السنة، خصوصاً مع قرب دخول موسم الخريف الذي يُفترض أن يزداد خلاله إقبال المواطنين على شراء ما يُعرف بـ«المونة المنزلية» من السكر والأرز والزيت وبقية المستلزمات الأساسية استعداداً لفصل الشتاء.
وبحسب رصد أجرته «نينوى الغد» في سوق النبي يونس، فإن حركة المتسوقين تبدو محدودة مقارنة بما تشهده الأسواق عادةً في هذه الفترة، وسط شكاوى من ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية، بالتزامن مع تأخر صرف الرواتب واستمرار تداعيات الأزمة المالية.
ويرجع بعض المواطنين قلة الحركة إلى تأخر صرف الرواتب خلال الشهر الحالي، الأمر الذي أربك وضع المستهلك والتاجر على حد سواء، مع قلة السيولة لدى الأهالي، فضلاً عن تخوف البعض من إنفاق ما بحوزتهم من أموال تحسباً لما قد يأتي بشكل أسوأ.
كما يشير مواطنون آخرون إلى استمرار تأثر السوق المحلية بتذبذب سعر صرف الدولار، إلى جانب ارتفاع تكاليف الاستيراد والإجراءات المرتبطة بدخول البضائع إلى محافظة نينوى ومدينة الموصل، ما ينعكس بصورة مباشرة على أسعار المواد الغذائية والسلع الأساسية.
ويؤكد متسوقون أن المواطن فقد جزءاً كبيراً من قدرته الشرائية الفعلية، وبات يقتصر في تسوقه على شراء كميات محدودة من احتياجاته، خلافاً لما كان معتاداً في الموصل، ولا سيما بعد الارتفاع الكبير في أسعار المواد الغذائية.
وسجلت أسعار بعض أنواع الأرز ارتفاعاً وبشكل تقريبي من 38 ألف دينار إلى 51 ألف دينار، فيما بلغ سعر طبق البيض نحو 7,500 دينار.
كما واصلت أسعار اللحوم والدجاج ارتفاعها، إذ بلغ سعر كيلوغرام لحم الغنم نحو 22 ألف دينار، فيما سجل لحم العجل نحو 18 ألف دينار، بينما وصل سعر كيلوغرام الدجاج في الموصل إلى نحو 2,950 ديناراً، وفق آخر تحديث متاح لبورصة الدجاج.
وتأتي هذه الأسعار في وقت تشهد فيه الأسواق المحلية ارتفاعاً في كلفة اللحوم والمواد الغذائية، الأمر الذي دفع مواطنين وناشطين إلى الدعوة لمقاطعة بعض السلع، والمطالبة بتشديد الرقابة على الأسواق والحد من ارتفاع الأسعار، بما يخفف الأعباء المعيشية عن المواطنين ويحافظ على قدرتهم الشرائية.
