نينوى الغد / تحرير م.ا
استخباراتي عسكري أميركي رُفع إلى البيت الأبيض عن تحذيرات جادة من أن أي محاولة لإعادة فتح مضيق هرمز بالقوة العسكرية قد تتحول إلى عملية طويلة ومكلفة وبخسائر غير مضمونة النتائج، مما دفع واشنطن إلى ترجيح خيار تكثيف الضغوط الإقتصادية على إيران بدلًا من الإنزلاق إلى مواجهة مباشرة للسيطرة على الممر المائي الحيوي
وأفاد تقرير نشرته شبكة “إن بي سي نيوز” نقلًا عن مسؤولين أميركيين مطلعين بأن الأولوية الاستراتيجية لطهران شهدت تحولًا لافتًا من التركيز على ملفها النووي إلى فرض السيطرة الميدانية على المضيق الذي يمثل الشريان الرئيسي لتدفقات النفط والطاقة العالمية
وفي ظل هذا المشهد المعقد، ألمح الرئيس دونالد ترمب في تصريحات نقلتها “رويترز” إلى تفضيل نهج استراتيجي يركز على إلحاق الضرر بالإقتصاد الإيراني بدلًا من خوض مواجهة عسكرية مفتوحة، خصوصًا مع استمرار حالة الاضطراب التي تشهدها حركة الملاحة البحرية
وعلى الجانب الآخر، تواصل إيران التمسك بموقفها الرافض لإعادة فتح المضيق بالقوة مع التهديد برد عسكري مباشر، مشددة على أن أي انفراجة مرهونة بالإستجابة لمطالبها المتعلقة برفع العقوبات والحصول على تعويضات وتوفير ضمانات أمنية. وتأتي هذه التطورات بالتوازي مع مفاوضات غير مباشرة تقودها سلطنة عُمان لبحث آلية جديدة لتنظيم الملاحة وتحديد مسارات عبور السفن، رغم الصعوبات الناجمة عن الشروط المتبادلة بين الطرفين
وقد ألقت الأزمة بظلالها الفورية على أسواق النفط العالمية، حيث قفزت أسعار خام برنت لتقترب من مستوى 88 دولارًا للبرميل وسط تحذيرات متزايدة من خبراء الطاقة بخصوص موجة تقلبات حادة في حال استمرار تعطل الملاحة
ويجمع مراقبون على أن التحذيرات العسكرية الأميركية تعكس إدراكًا لخطورة الخيار العسكري الذي لن يوفر حماية كاملة للسفن والمنشآت في المنطقة، مما يجعل المسار الدبلوماسي عبر الوساطة العُمانية الخيار الأقل كلفة للطرفين رغم تعقيدات الوصول إلى اتفاق نهائي
