الاخبار العراقية

أزمة الأبنية المدرسية في العراق بين قسوة الواقع الحالي والجهود الحكومية لإنقاذ مستقبل التعليم

نينوى الغد / تحرير م.ا
يواجه قطاع التعليم في العراق تحديًا بنيويًا هائلًا يتمثل في أزمة خانقة بالأبنية المدرسية، حيث كشفت التقارير الأخيرة الصادرة عن مرصد “إيكو عراق” عن حاجة البلاد الماسة إلى بناء أكثر من 10 آلاف مدرسة جديدة كخطوة أساسية للقضاء على ظاهرة الإكتظاظ الصفي الخانقة وتوفير بيئة تعليمية تليق بالتلاميذ

ورغم أن العراق يمتلك حاليًا ما يزيد على أربعين ألف مدرسة، إلا أن هذا الرقم الضخم يقف عاجزًا أمام النمو السكاني المتسارع، مما يضطر الكثير من الإدارات إلى تبني نظام الدوام المزدوج والثلاثي ،ويفصل التقرير هذه الحاجة بالإشارة إلى أن التحول الكامل نحو نظام الدوام الفردي المستقل، بحيث تحظى كل مدرسة بمبناها الخاص، يتطلب وحده تأمين نحو 8 آلاف مبنى مدرسي جديد بشكل عاجل

ولا تقتصر الأزمة على نقص الأعداد فحسب، بل تمتد خطورتها إلى طبيعة المباني المستخدمة حاليًا والتي تفتقر لأدنى مقومات السلامة والتعليم الحديث، إذ لا يزال هناك نحو 200 مدرسة طينية و800 مدرسة كرفانية يرتادها الطلبة يوميًا في ظروف قاسية، وتتركز هذه المدارس البدائية بشكل ملحوظ في محافظتي صلاح الدين وذي قار

وفي الوقت نفسه، تتصدر المدن والمحافظات الكبرى ذات الكثافة السكانية المرتفعة مثل العاصمة بغداد والموصل والبصرة وذي قار قائمة المناطق الأكثر تضررًا والأشد احتياجًا للدعم العمراني التربوي

ومع هذا الواقع المرير، يُظهر التقرير جوانب إيجابية تتمثل في إشادته بالجدية الواضحة التي تبديها وزارة التربية العراقية وسعيها الحثيث لمعالجة ملف الإكتظاظ وتطوير البنية التحتية، وسط آمال شعبية بأن تتسارع وتيرة الإعمار لإنقاذ المسيرة التعليمية للجيل القادم

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *