تشكيل لجنة عليا لحصر السلاح بيد الدولة برئاسة علي الزيدي

تحرير م.ا

تتجه الساحة السياسية العراقية نحو مرحلة حاسمة من إعادة ترتيب الملف الأمني بعد الكشف عن اتفاق جرى بين الإطار التنسيقي ورئيس الوزراء المكلف علي الزيدي يهدف إلى تشكيل لجنة عليا تتولى مهمة نزع سلاح الفصائل المسلحة وحصره تمامًا بيد الدولة

ويأتي هذا التوجه الحكومي الجديد متناغمًا مع المبادرة التي طرحها زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر والتي تضمنت مقترحًا لدمج الفصائل بمختلف مسمياتها ضمن هيكلية أطلق عليها “جند الشعائر الدينية” على أن ترتبط إداريًا بهيئة الحج والعمرة، مع إبداء استعداده المتبادل لحل الأجنحة المسلحة التابعة لتياره فور تنفيذ هذا المقترح

وستضم هذه اللجنة التي سيترأسها الزيدي نفسه عضوية كل من رئيس حكومة تصريف الأعمال محمد شياع السوداني ورئيس منظمة بدر هادي العامري، حيث ستعمل وفق خارطة طريق تبدأ بإنشاء قاعدة بيانات دقيقة لكافة الأسلحة المشمولة بالقرار وصولًا إلى تبويبها وإعادة دمج العناصر المسلحة في المؤسسات المدنية أو الأمنية الرسمية

ويُنظر إلى هذا الحراك بوصفه ضرورة ملحة لضبط أمن البلاد وتجنيبها تبعات التوترات الإقليمية المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران، خاصة وأن واشنطن لا تزال تضغط بإتجاه فك الارتباط بين الدولة العراقية والجماعات المسلحة الموالية للنظام الإيراني وتدعو حكومة الزيدي إلى اتخاذ موقف صريح وقطعي بهذا الشأن

وعلى الرغم من هذه التفاهمات السياسية رفيعة المستوى، تلوح في الأفق بوادر صدام محتمل مع بعض القوى المسلحة التي ترفض هذا التوجه بشكل قاطع، حيث يبرز موقف حركة النجباء الرافض لتسليم السلاح تحت أي مبرر، مما يضع الدولة أمام تحدٍ كبير في كيفية الموازنة بين الإلتزامات الدولية والمبادرات الداخلية وبين الواقع الميداني الذي تفرضه الفصائل الرافضة لمبدأ نزع السلاح، وهو ما يجعل المرحلة القادمة مليئة بالإختبارات لقدرة الحكومة الجديدة على فرض سيادتها بالكامل

إرسال التعليق