قللت منظمة الصحة العالمية من المخاوف المرتبطة بتفشي فيروس “هانتا” على متن سفينة سياحية في المحيط الأطلسي، مؤكدة أن الحادثة لا تمثل مؤشراً على بداية جائحة عالمية، رغم تسجيل وفيات وإصابات بين الركاب.
وقالت مديرة قسم الوقاية والتأهب للأوبئة في المنظمة، ماريا فان كيركوف، خلال مؤتمر صحافي، إن الواقعة “ليست بداية وباء أو جائحة”، لكنها تمثل تذكيراً بأهمية الاستثمار في الأبحاث المتعلقة بالفيروسات الناشئة وتطوير اللقاحات ووسائل التشخيص والعلاج.
من جانبه، أكد مدير عمليات الطوارئ الصحية في المنظمة عبدي رحمن محمود أن الحادثة مرشحة للبقاء ضمن نطاق محدود إذا التزمت الدول بإجراءات الصحة العامة والتعاون المشترك.
وأوضح مدير المنظمة تيدروس أدهانوم غيبرييسوس أن عدد الحالات المسجلة بلغ ثماني إصابات بينها ثلاث وفيات، فيما تأكدت إصابة خمس حالات بفيروس “هانتا” من سلالة “الأنديز”، بينما لا تزال ثلاث حالات أخرى قيد الاشتباه.
وأشار إلى أن فترة حضانة الفيروس قد تمتد إلى ستة أسابيع، ما يعني احتمال تسجيل إصابات إضافية خلال الفترة المقبلة، لكنه شدد على أن مستوى الخطر على الصحة العامة ما يزال منخفضاً.
وبحسب المختصين، فإن فيروس “هانتا” ينتقل غالباً عبر القوارض المصابة من خلال ملامسة البول أو البراز أو اللعاب، فيما تُعد سلالة “الأنديز” الوحيدة المعروفة بقدرتها على الانتقال بين البشر.
وكانت سفينة إم في هونديوس قد أبحرت مطلع نيسان من الرأس الأخضر باتجاه جزر الكناري، بينما يخضع نحو 150 راكباً وعضواً من الطاقم للمراقبة الصحية قبل السماح لهم بالمغادرة.
كما أعلنت شركة Oceanwide Expeditions المشغلة للسفينة أن عشرات الركاب غادروها خلال توقفها في سانت هيلينا، مؤكدة أن بقية الموجودين على متنها لا يعانون من أعراض حتى الآن.


