تتفاقم معاناة سائقي كراج الشمال في محافظة نينوى، في ظل ما يصفونه بفوضى التحميل العشوائي، والتي انعكست بشكل مباشر على فرص عملهم اليومية، وسط مطالبات بحلول عاجلة تنهي الأزمة.
ويقول عدد من السائقين إنهم يضطرون للانتظار لأيام طويلة من أجل الحصول على فرصة تحميل واحدة، مؤكدين أن عدد السائقين يصل إلى نحو 90 سائقاً، وقد تمتد فترة الانتظار إلى 8 أيام قبل أن يحين دورهم. وأضافوا أن هذه الأزمة تعود إلى عدة أسباب، أبرزها انتشار الكراجات العشوائية غير الرسمية التي تقوم بنقل الركاب دون رقابة.
وأشار السائقون إلى ما وصفوه بـ”المفارقة”، حيث تقوم مفارز الهيئة بمحاسبة أصحاب الخطوط الرسمية، في حين يواصل سائقو المركبات الخصوصية العمل بحرية، رغم تأكيدهم أن الجميع ملتزم بدفع الرسوم المقررة.
من جانبه، أوضح مدير النقل الخاص في نينوى، صدام جرجيس، أن مشكلة التحميل العشوائي في منطقة العريان لا تقع ضمن مسؤولية مديرية نقل نينوى، وإنما تعود إلى سائقين قادمين من محافظة دهوك، يقومون بالتحميل من أكثر من موقع.
وأكد جرجيس أن الجهات المعنية بدأت بالفعل باتخاذ إجراءات لمعالجة هذه الظاهرة، من خلال توجيه قوة إلى المنطقة لمحاسبة المخالفين، إلى جانب نشر مفرزة مرورية في سيطرة السد، بهدف تنظيم حركة النقل والحد من التجاوزات.
ويرى مراقبون أن استمرار هذه الفوضى دون حسم حقيقي قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة، لا سيما أنها تمس شريحة واسعة من العاملين في قطاع النقل، الذين يعتمدون على هذا العمل كمصدر رزق يومي، فضلاً عن تأثيرها غير المباشر على أنشطة اقتصادية أخرى مرتبطة به.
وتبقى الأنظار متجهة نحو مدى قدرة الجهات المعنية على فرض إجراءات صارمة تعيد تنظيم العمل داخل الكراجات، وتضمن تحقيق العدالة بين السائقين، بما يحد من الفوضى ويحفظ حقوق العاملين في هذا القطاع.



إرسال التعليق