كشف جهاز الأمن الوطني، اليوم الجمعة، عن حصيلة كبيرة في ملف مكافحة الابتزاز الإلكتروني والاحتيال المالي، معلناً إلقاء القبض على أكثر من أربعة آلاف وخمسمئة متهم خلال عامي 2024 و2025، بالتزامن مع إطلاق منصتين إلكترونيتين متخصصتين لحماية المواطنين من الاختراق والابتزاز عبر الفضاء الرقمي.
وقال المتحدث باسم الجهاز، أرشد الحاكم، إن عدد المتهمين الذين أُلقي القبض عليهم في قضايا الابتزاز خلال عام 2024 تجاوز ثلاثة آلاف متهم، فيما بلغ العدد خلال عام 2025 نحو ألف وخمسمئة متهم، مشيراً إلى أن ارتفاع عدد البلاغات المقدمة يعكس تنامي مستوى الوعي المجتمعي تجاه مخاطر الابتزاز وضرورة الإبلاغ عنه.
وأضاف أن الجهاز ينفذ عمليات ميدانية واسعة لتفكيك شبكات الاحتيال والابتزاز المالي، بالتوازي مع حملات توعوية مستمرة للتعريف بأساليب تلك الجرائم وطرق الوقاية منها، داعياً المواطنين إلى متابعة المنصات الرسمية الخاصة بالجهاز والاستفادة من الخدمات الإلكترونية المتعلقة بالأمن السيبراني.
وأوضح الحاكم أن حملة “إحنا بظهركم” تُعد من أبرز حملات التوعية التي ينفذها الجهاز للسنة الثالثة على التوالي، وتستهدف طالبات المدارس، ولا سيما القاصرات، بهدف تحصينهن من محاولات الاستدراج والابتزاز عبر مواقع التواصل، لافتاً إلى أن الحملة أسهمت في خفض معدلات الابتزاز والاحتيال المالي، مقابل ارتفاع نسب الشكاوى والإبلاغ.
وبيّن أن منصتي “أمان” و“أمين” جرى استحداثهما بتوجيه مباشر من رئيس الجهاز عبد الكريم البصري، لمواجهة حالات الاختراق التي تستهدف الهواتف المحمولة والبريد الإلكتروني، إضافة إلى معالجة المحتوى المستخدم في عمليات الابتزاز.
وأشار إلى أن منصة “أمان” تُعد الأولى من نوعها في العراق بمجال الأمن السيبراني، وتوفر خدمة فحص الروابط المشبوهة عبر نسخ الرابط داخل المنصة وانتظار النتيجة خلال ثوانٍ، فضلاً عن فحص البريد الإلكتروني لمعرفة ما إذا تعرض للتسريب ومكان حدوثه وآليات المعالجة.
أما منصة “أمين”، بحسب الحاكم، فهي متخصصة باستقبال ومعالجة شكاوى الابتزاز الإلكتروني، والعمل على إزالة المحتوى المستخدم في تهديد الضحايا عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وأكد أن جهاز الأمن الوطني يواصل أداء مهامه الاستخبارية والأمنية في حماية المواطنين، ومكافحة الاحتيال المالي، إلى جانب ملاحقة الإرهاب والملفات المرتبطة بحزب البعث المنحل، مبيناً أن قنوات التواصل الرسمية مفتوحة أمام المواطنين داخل العراق وخارجه للإبلاغ عن أي حالات أو ظواهر سلبية.


