غموض يخيّم على مفاوضات واشنطن وطهران.. اتصالات إيرانية باكستانية لإنعاش الوساطة

تتواصل حالة عدم اليقين بشأن الجولة الثانية من المحادثات بين إيران والولايات المتحدة، في وقت تكثف فيه باكستان جهودها الدبلوماسية لتقريب وجهات النظر ومنع انهيار مسار التفاوض.
وأعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن الوزير عباس عراقجي أجرى اتصالاً مع نظيره الباكستاني إسحق دار، تناول تطورات وقف إطلاق النار مع واشنطن، إلى جانب بحث سبل استئناف الحوار المتعثر. كما شملت الاتصالات قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، الذي اضطلع بدور بارز في التمهيد للجولة الأولى من المفاوضات.
من جانبها، أكدت الخارجية الباكستانية أهمية استمرار التنسيق والتواصل بين الأطراف المعنية، مشددة على أن الحوار يبقى الخيار الأساسي لمعالجة الملفات العالقة، في ظل تعقيدات المشهد السياسي.
وفي السياق ذاته، كشف مسؤول باكستاني عن استمرار الغموض بشأن موعد انعقاد الجولة الثانية، لافتاً إلى أن إسلام آباد لا تزال بانتظار رد طهران، رغم تمسكها بمواصلة جهود الوساطة وإمكانية تحقيق تقدم.
وكانت مؤشرات سابقة قد أظهرت تعثراً واضحاً في مساعي جمع الطرفين، إذ أبلغت طهران الجانب الباكستاني أن الحصار الأميركي المفروض على موانئها يمثل العقبة الرئيسية أمام مشاركتها، في حين تواصل واشنطن التمسك بسياساتها الحالية.
وتربط إيران بين رفع الحصار وفتح مضيق هرمز، معتبرة استمرار القيود خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار الذي مدده دونالد ترامب مؤخراً، مع تحذيرات متكررة من إمكانية العودة إلى التصعيد العسكري.
وبينما كانت باكستان قد استعدت مطلع الأسبوع لاستقبال الوفود، أدى عدم إرسال طهران لوفدها إلى تعطيل المشهد بالكامل، لتتواصل بعدها الاتصالات الدبلوماسية وسط تصاعد التهديدات المتبادلة وتمسك كل طرف بمواقفه.

إرسال التعليق