الرعاية الاجتماعية في نينوى تكشف مصير تحويل مستفيديها إلى وزارة التربية

أكد مدير قسم الرعاية الاجتماعية في نينوى، محمد كمال، أن الأنباء المتداولة بشأن تحويل مستفيدي شبكة الحماية الاجتماعية إلى عقود ضمن وزارة التربية لا تزال ضمن إطار الدراسة، ولم تصدر حتى الآن أي تعليمات رسمية أو آليات تنفيذ واضحة.

وأوضح كمال، خلال استضافته في برنامج “ساعة خدمية”، أن التوجه الحكومي يسعى إلى نقل القادرين على العمل من نظام الرعاية الاجتماعية إلى فرص وظيفية تضمن لهم دخلاً مستقراً وحياة كريمة، مستشهداً بتجربة سابقة نُفذت بالتنسيق مع وزارة الداخلية العراقية، وشملت الفئة العمرية بين 18 و25 عاماً، حيث جرى نقل المستفيدين مع تخصيصاتهم المالية إلى الجهة المستفيدة.

وأشار إلى أن أي خطوة مماثلة باتجاه وزارة التربية العراقية تتطلب تحديد الاحتياجات الفعلية للوزارة، والتي تتركز حالياً على الكوادر التدريسية من حملة الشهادات، خصوصاً خريجي كليات التربية والآداب والتخصصات العلمية، لا سيما في مناطق غرب نينوى.

وبيّن أن الملف يواجه تحديات مالية حقيقية، تتعلق بالفروقات بين رواتب الرعاية الاجتماعية ورواتب العقود، مؤكداً أن توفير التخصيصات اللازمة يعتمد على موافقة وزارة المالية العراقية، وهو أمر لم يُحسم حتى الآن.

وحذر كمال المستفيدين من التسرع في اتخاذ قرار التحويل، مشدداً على أن الانتقال إلى أي جهة عمل يعني فقدان حق العودة إلى شبكة الحماية الاجتماعية، حتى في حال ترك الوظيفة لاحقاً، وهو ما حدث بالفعل مع بعض الحالات التي انتقلت إلى وزارة الداخلية.

img_9814-300x217 الرعاية الاجتماعية في نينوى تكشف مصير تحويل مستفيديها إلى وزارة التربية

وفيما يخص ما يُتداول عن تحويل بعض المستفيدين إلى ديوان الوقف السني، أوضح أن هذا الملف يختلف، كونه يتعلق بمتطوعين يعملون فعلياً في المساجد، ولديهم أولوية في التثبيت أو التعاقد، مبيناً أن الفئة العمرية بين 18 و45 عاماً قد تكون مشمولة، بينما تواجه الفئات الأكبر سناً تحديات مرتبطة بشروط التقاعد.

وفي سياق متصل، أشار إلى أن التسجيل الجديد في شبكة الحماية الاجتماعية متوقف حالياً بسبب عدم توفر التخصيصات المالية، لحين إقرار الموازنة، فيما يستمر العمل بالبيان السنوي إلكترونياً لتحديث بيانات المستفيدين، مع استمرار عمليات التدقيق لمنع الازدواجية وضمان وصول الإعانات إلى مستحقيها، واتخاذ إجراءات قانونية بحق غير المستحقين.

واختتم كمال حديثه بالتأكيد على أن ملف تحويل المستفيدين إلى عقود حكومية، خصوصاً في قطاع التربية، يرتبط بعوامل عدة، أبرزها الحاجة الفعلية والتغطية المالية، داعياً المواطنين إلى عدم الانسياق وراء الشائعات أو المعلومات غير الدقيقة.