كشف مصدر في سد الموصل، يوم الاثنين، عن تسجيل ارتفاع ملحوظ في واردات المياه القادمة من تركيا، بالتزامن مع استمرار إطلاقات كبيرة باتجاه نهر دجلة، وسط تساؤلات فنية حول آليات إدارة الخزين.
وقال المصدر ، إن الواردات المائية من تركيا تجاوزت 2400 متر مكعب في الثانية، فيما بلغت الإطلاقات من سد الموصل نحو 2000 متر مكعب في الثانية، مبيناً أن الخزين الحالي داخل السد يصل إلى قرابة 7 مليارات متر مكعب من أصل السعة الكلية البالغة 11 مليار متر مكعب.
وأضاف أن هذه الأرقام تعني وجود مساحة خزنية تقدر بنحو 4 مليارات متر مكعب، ما يفتح الباب أمام إمكانية خزن كميات إضافية خلال الفترة المقبلة، لاسيما مع توقع استمرار تدفق المياه نتيجة ذوبان الثلوج في المنابع.
وأوضح المصدر، أن المقاييس العالمية في إدارة السدود عادة ما تعتمد إطلاق نسب أقل من الواردات، تصل في بعض الحالات إلى ربع الكمية فقط، إلا أن ما يجري في سد الموصل يظهر تقارباً واضحاً بين الواردات والإطلاقات، الأمر الذي يثير تساؤلات لدى بعض المختصين.
وأشار إلى أن أحد التفسيرات غير الرسمية يعود إلى رغبة إدارة السد في الإبقاء على فراغ خزني احترازي تحسباً لموجات مائية أكبر قد تصل خلال الأسابيع المقبلة، غير أن استمرار الإطلاقات بهذه المستويات، رغم توفر سعة خزنية، يطرح تساؤلات إضافية حول موازنة الخزن وإدارة المخاطر المائية.
وأكد مدير مديرية ماء محافظة نينوى مؤيد صادق الشبكي، أول أمس السبت، أن ارتفاع مناسيب المياه في نهر دجلة وسد الموصل ما يزال “تحت السيطرة”، مع استمرار أعمال المراقبة واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامة المواطنين والبنى التحتية.
وتشهد محافظة نينوى ارتفاعاً ملحوظاً في مناسيب نهر دجلة نتيجة زيادة الإطلاقات المائية من سد الموصل، فضلاً عن ارتفاع الواردات المائية القادمة من الجانب التركي، ما دفع الجهات المختصة إلى تكثيف إجراءات المراقبة وإصدار تحذيرات متكررة لسكان المناطق القريبة من ضفاف النهر.



إرسال التعليق