هرمز يُغلق وطبول الحرب تُقرع.. العدّ التنازلي لانفجار ما بعد الهدنة

مع اقتراب موعد انتهاء وقف إطلاق النار المؤقت بين إيران والولايات المتحدة في 22 أبريل، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز الذي عاد ليتصدر مشهد التصعيد، بعد أن أبقت طهران على إغلاقه رغم الضغوط الدولية.

التوترات في الممر البحري الحيوي تصاعدت مجدداً، عقب تراجع إيران عن خطوة إعادة فتحه، حيث أطلقت قواتها النار على سفن حاولت العبور، معتبرة ذلك رداً على ما وصفته باستمرار الحصار الأميركي على موانئها. وأكد الحرس الثوري أن الإغلاق سيستمر حتى رفع القيود، محذراً السفن من الاقتراب ومتوعداً باستهداف أي تحرك داخل المضيق.

سياسياً، غادر قائد الجيش الباكستاني عاصم منير طهران حاملاً مقترحات يُعتقد أنها تتعلق بالعرض الأميركي، في وقت أعلن فيه المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني أن هذه الطروحات ما تزال قيد الدراسة، دون تقديم رد نهائي. وشدد المجلس على أن الفريق التفاوضي لن يقدم تنازلات تمس مصالح البلاد.

في واشنطن، عقد الرئيس الأميركي دونالد ترامب اجتماعاً طارئاً لبحث تداعيات التصعيد ومستقبل المفاوضات غير المباشرة، وسط ترقب لما سيصدر عنه من مواقف قد تحدد مسار المرحلة المقبلة.

وفي تل أبيب، رفعت المؤسسة العسكرية مستوى التأهب، مع توقعات بإمكانية انهيار وقف إطلاق النار بشكل مفاجئ، بينما رجحت مصادر أميركية أن فشل المحادثات خلال الأيام القليلة المقبلة قد يعيد المواجهة العسكرية إلى الواجهة.

ورغم ذلك، تحدثت طهران عن “تقدم” في جولات الحوار الأخيرة، مع بقاء الخلافات قائمة حول الملف النووي وحرية الملاحة في مضيق هرمز، فيما أشار ترامب إلى “محادثات جيدة”، محذراً في الوقت نفسه من استخدام المضيق كورقة ضغط.

ومع بقاء ثلاثة أيام فقط على انتهاء الهدنة، لا تزال الصورة ضبابية، في ظل غياب تفاصيل واضحة عن مصير المفاوضات، ما يعزز المخاوف من عودة التصعيد العسكري في منطقة تعد شرياناً رئيسياً لإمدادات الطاقة العالمية.

إرسال التعليق