سقوط أوروبي متكرر.. برشلونة يدفع ثمن أخطائه وسيميوني يخطف التأهل

رغم فوزه إيابًا، ودّع برشلونة منافسات دوري أبطال أوروبا من الدور ربع النهائي، بعد تفوق أتلتيكو مدريد بمجموع المباراتين، ليواصل الفريق الكتالوني سلسلة إخفاقاته القارية في السنوات الأخيرة.

وخسر أتلتيكو مدريد مواجهة الإياب (2-1)، لكنه حسم بطاقة التأهل إلى نصف النهائي مستفيدًا من انتصاره ذهابًا بهدفين دون رد، في مواجهة شهدت تقلبات كبيرة وأداءً متباينًا بين الشوطين.

وفي أعقاب اللقاء، عبّر مدرب أتلتيكو، دييجو سيميوني، عن فخره باستمرار فريقه ضمن كبار القارة، مشيرًا إلى أن الوصول إلى نصف النهائي للمرة الرابعة تحت قيادته يعكس استقرار المشروع رغم تغيّر الأسماء عبر السنوات.

وأوضح سيميوني أن فريقه واجه خصمًا يتمتع بسرعة كبيرة وأسلوب هجومي مميز، ما صعّب السيطرة على مجريات اللعب، خاصة في ظل البداية الصعبة التي شهدت تقدم برشلونة، قبل أن يتمكن أتلتيكو من استعادة توازنه والعودة في النتيجة.

وأشار إلى أن التغييرات التي أجراها خلال الشوط الثاني، خصوصًا إشراك بعض البدلاء، منحت الفريق طاقة إضافية وأسهمت في تعديل إيقاع اللعب، مؤكداً أن الحفاظ على الهدوء كان عاملاً حاسماً في تجاوز لحظات الضغط.

وفيما يتعلق بالأخطاء الدفاعية، أقرّ المدرب الأرجنتيني بوجود بعض الهفوات، لكنه شدد على أن مواجهة فرق بحجم برشلونة لا تسمح بارتكاب أخطاء، إذ يتم استغلالها بشكل مباشر، موضحًا أن فريقه كان مطالبًا بالمبادرة الهجومية بدل الاكتفاء بالدفاع.

كما أثنى سيميوني على أداء مدافعه كليمو لونجليه رغم الخطأ الذي تسبب بالهدف الأول، مشيرًا إلى أنه أظهر شخصية قوية وتمكن من استعادة تركيزه خلال اللقاء.

وأكد سيميوني أن مفتاح التأهل كان في الجرأة الهجومية، معتبرًا أن مواجهة برشلونة تتطلب الضغط والمبادرة، لأن من يكتفي بالدفاع يمنح الأفضلية للفريق الكتالوني.

في المقابل، يواصل برشلونة معاناته الأوروبية منذ تتويجه الأخير باللقب عام 2015، حيث فشل في استعادة بريقه القاري، وخرج في أكثر من مناسبة من أدوار متقدمة بسيناريوهات متكررة، كان القاسم المشترك فيها غياب الصلابة الدفاعية.

وتكرّر هذا السيناريو مجددًا، بعدما استقبل الفريق هدفًا حاسمًا نتيجة ارتباك دفاعي، رغم تقدمه في النتيجة، وهو ما يعكس استمرار المشكلة التي رافقته في المواسم الماضية.

ويرى متابعون أن المدرب هانز فليك لم ينجح في إدارة التوازن بعد التقدم، حيث استمر الفريق في الانفتاح الهجومي، ما أتاح لأتلتيكو استغلال المساحات والعودة في المباراة.

وبهذا التأهل، ينتظر أتلتيكو مدريد الفائز من مواجهة آرسنال وسبورتينغ لشبونة في نصف النهائي، فيما يخرج برشلونة مجددًا من البطولة بأسئلة متكررة حول قدرته على استعادة توازنه الأوروبي.

إرسال التعليق