تُظهر التصريحات الأخيرة للمدرب الأسترالي غراهام أرنولد حالة من الترقب والشغف المهني قبيل انطلاق منافسات كأس العالم 2026، حيث أكد بوضوح أن مستقبله المهني مع المنتخب الوطني العراقي لا يزال معلقًا بإنتظار ما ستسفر عنه البطولة العالمية
وأوضح أرنولد الذي يبلغ من العمر اثنين وستين عامًا وتولى القيادة الفنية لأسود الرافدين في مايو من العام الماضي، أنه يفضل في الوقت الراهن عدم الدخول في أي مفاوضات رسمية لتجديد عقده الذي ينتهي فور ختام المونديال، مشيرًا إلى رغبته العميقة في استغراق كامل طاقته الذهنية والبدنية في التجربة المونديالية المرتقبة دون أي مشتتات إدارية، رغم وجود إشارات وإشادات غير رسمية من الجانب العراقي تدفعه للإستمرار في منصبه
وتحمل هذه المرحلة أهمية تاريخية خاصة للكرة العراقية، إذ نجح أرنولد في كسر عقدة الغياب الطويل التي استمرت أربعين عامًا من خلال قيادة المنتخب للتأهل الرسمي عقب الفوز المثير على بوليفيا في المكسيك، وهو الإنجاز الذي عزز من مكانة المدرب الأسترالي كخبير في الكرة الآسيوية وقادر على صناعة الفارق مع المنتخبات التي تواجه صعوبات في الوصول للمحافل الكبرى
ويرى أرنولد أن العراق سيدخل البطولة بصفته “الطرف الأضعف” نظريًا، وهي الوضعية التي يفضلها دائماً لتحفيز لاعبيه على القتال وإحراج العمالقة، مؤكدًا أن طموحه يتجاوز مجرد المشاركة الشرفية إلى تحقيق مفاجأة مدوية وغير مسبوقة تليق بحجم التضحيات والجهود التي بُذلت خلال رحلة التصفيات الشاقة
وفي سياق متصل، شدّد أرنولد على أن فكرة الإعتزال لا تزال بعيدة تمامًا عن مخططاته الحالية، حيث يجد في قيادة المنتخبات “المكافحة” دافعًا متجددًا لإثبات قدراته التدريبية، مستندًا إلى خبرته السابقة التي قاد فيها منتخب بلاده أستراليا إلى دور الستة عشر في مونديال قطر
ويعكس هذا التوجه رغبته في تكرار النجاحات القارية والدولية، فاتحًا الباب أمام كافة الاحتمالات عقب نهاية المونديال، سواء بالبقاء مع العراق لبناء مشروع طويل الأمد أو الإنتقال لتحدٍ جديد في القارة الصفراء التي بات يعرف خباياها جيدًا، مما يجعل من مشاركة العراق في نسخة 2026 محطة محورية في مسيرة المدرب والمنتخب على حد سواء



إرسال التعليق