كشفت صور الأشعة والتحليلات العصبية أن الإمتناع عن الجهاز لمدة أسبوعين فقط أدى إلى تحسن مذهل في زمن رد الفعل (Reaction Time) بنسبة وصلت إلى 23%، وهي سرعة استجابة تعكس استعادة الدماغ لقدراته الفطرية التي غالبًا ما يستهلكها التشتت الرقمي
وأوضح الخبراء المشرفون على التجربة أن مناطق الدماغ التي كانت “خاملة” أو تظهر نشاطًا ضعيفًا قبل التجربة شهدت طفرة في التنظيم والتنسيق، حيث أصبح النشاط العصبي أكثر ترابطًا وهيكلية، مما يشير إلى أن الدماغ استعاد قدرته على “التركيز العميق” بدلًا من حالة “التشتت المستمر” التي تفرضها الإشعارات
علاوة على ذلك، أظهرت التجربة تغيرًا ملموسًا في الفص الجبهي، وهو الجزء المسؤول عن التحكم في الدوافع والفرامل السلوكية؛ فبعد فترة الإنقطاع، أصبح هذا الجزء يعمل بكفاءة أكبر في تنظيم الرغبات القهرية لتفقد الهاتف، مما ساعد المشارك على الانتقال من كونه “مُستخدَمًا” من قبل الجهاز إلى كونه “مُستخدٍمًا” متحكمًا فيه
ولم تقتصر النتائج على الجانب العضوي، بل امتدت لتشمل الحالة النفسية، حيث سجل المشارك انخفاضًا حادًا في مستويات القلق والتوتر المرتبط بظاهرة “الخوف من فوات الشيء” (FOMO)، واستبدلها بقدرة أعلى على الانخراط في اللحظة الحالية والتفاعل الإجتماعي المباشر



إرسال التعليق