أزمة هوية ..  نتائج مخيّبة وتراجع “مبابي” يضعان أربيلوا تحت مقصلة الإنتقادات

يشهد نادي ريال مدريد الإسباني حالة من الإضطراب الفني والنتائجي غير المسبوقة خلال الموسم الجاري، وهي المرحلة التي اتسمت بتحولات حادة على مستوى الإدارة الفنية بتعاقب المدربين تشابي ألونسو وألفارو أربيلوا على قيادة الفريق الملكي

وتبرز في واجهة هذا المشهد معاناة النجم الفرنسي كيليان مبابي، الذي كشف تقرير لصحيفة “ديفينسا سنترال” عن صعوبات حقيقية يواجهها المهاجم في التكيف مع الفوارق الجوهرية بين الأسلوبين، فبينما كان يجد في نهج ألونسو التكتيكي المنضبط والوضوح الفني بيئة خصبة للإبداع وتطوير مستواه الميداني، بات يشعر اليوم بفقدان الفريق لهذا الإنضباط تحت إمرة أربيلوا الذي يركز بشكل مكثف على الجوانب البدنية، مما أدى إلى غياب العمق الفني الذي كان يميز “الميرينغي” في الفترة السابقة

هذا التحول المفاجئ في الفلسفة التدريبية انعكس بشكل مباشر ومقلق على لغة الأرقام الخاصة بمبابي، حيث شهدت مساهماته التهديفية تراجعًا ملحوظًا نتيجة ضيق المساحات التي كان يبرع في استغلالها تحت قيادة ألونسو، الذي كان يعتمد على البناء الهجومي المدروس والضغط المنظم

ولم تقتصر آثار هذه الأزمة على النجم الفرنسي وحده، بل انسحبت على نتائج الفريق الجماعية، حيث دخل ريال مدريد في نفق مظلم بتعثره في ثلاث مباريات متتالية تحت قيادة أربيلوا، شملت خسارتين مريرتين أمام ريال مايوركا وبايرن ميونخ، وتعادلًا سلبيًا مخيبًا أمام جيرونا، وهو ما أثار عاصفة من التساؤلات حول قدرة الجهاز الفني الحالي على استعادة التوازن

كما امتدت حالة عدم الارتياح لتشمل ركائز أخرى في الفريق مثل فينيسيوس جونيور وجود بيلينغهام، اللذين يواجهان تحدياً مماثلاً في التأقلم مع الأولويات الجديدة، مما يضع إدارة النادي والجماهير في حالة ترقب شديد لما ستؤول إليه الأمور في قادم المواعيد

إرسال التعليق