تتصاعد وتيرة الحراك السياسي في بغداد مع دخول المهلة الدستورية لتشكيل الحكومة الجديدة، وسط مشاورات مكثفة يقودها رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مع قادة القوى السياسية.
وشهدت الساعات الماضية لقاءات منفردة جمعت السوداني بكل من محمد الحلبوسي، وعمار الحكيم، وهادي العامري، لبحث ملامح المرحلة المقبلة، والتوصل إلى صيغة توافقية تفضي إلى تشكيل حكومة ائتلافية قادرة على إدارة التحديات السياسية والاقتصادية.
وتركزت المباحثات على ضرورة توحيد مواقف القوى الوطنية، وتعزيز وحدة الصف الداخلي، بما يسهم في حماية استقرار البلاد وصون سيادتها، إلى جانب دعم الخطوات الإصلاحية ومواصلة مشاريع التنمية.
كما تناولت اللقاءات تطورات المشهد الإقليمي، في ظل تصاعد التوترات، مع التأكيد على أهمية تحييد العراق عن تداعيات الصراعات، والحفاظ على توازنه في علاقاته الخارجية.
وينتظر الاطار التنسيقي ان يجتمع مساء اليوم الاثنين لحسم ملف رئاسة الحكومة في ظل الانقسام على ما تم اليه سابقا بخصوص ترشيح زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي حيث تشير التسريبات الى ان الاطار يستعد لتقديم ثلاث شخصيات اما اعادة ترشيح رئيس حكومة تصريف الاعمال الحالية محمد شياع السوداني او الذهاب الى مرشحي التسوية وهما باسم البدري وحميد الشطري
وفي السياق ذاته، يواجه “الإطار التنسيقي” مهلة دستورية تمتد 15 يوماً لتقديم مرشحه إلى رئيس الجمهورية نزار آميدي، تمهيداً لتكليفه بتشكيل الحكومة الجديدة، وسط غموض يحيط بهوية المرشح النهائي.
وتشير المعطيات إلى تراجع فرص نوري المالكي بعد تحفظات داخلية وخارجية، من بينها موقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في وقت تتداول فيه الأوساط السياسية أسماء بديلة، من بينها حميد الشطري وباسم البدري.
وبين خيار الإبقاء على الترشيح الحالي أو الاتجاه نحو بديل توافقي، تقف قوى الإطار أمام قرار حاسم سيحدد مسار العملية السياسية في المرحلة المقبلة، مع بدء العد التنازلي للاستحقاق الدستوري.



إرسال التعليق