تستعد وزارة العمل والشؤون الإجتماعية لإطلاق مرحلة جديدة من دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة عبر حزمة قروض ميسرة ومرنة تصل قيمتها إلى 50 مليون دينار عراقي، في خطوة تهدف بشكل مباشر إلى تعزيز الإستقرار المعيشي وتنشيط القطاع الخاص
وتأتي هذه المبادرة ضمن توجه حكومي جاد لتبسيط الإجراءات الإدارية وتقليل الروتين الذي كان يعيق المتقدمين سابقًا، حيث وجهت الوزارة كافة الجهات المعنية بإعتماد آليات سريعة تضمن وصول الدعم لمستحقيه من العاطلين عن العمل والشباب الطموح
ويعتمد التصنيف الجديد لهذه القروض على ثلاث فئات رئيسة تختلف بحسب حجم المشروع وطبيعته، حيث تبدأ مبالغ التمويل من مليون دينار وتتصاعد لتلبي احتياجات مختلف الحرف والمهن
وفي ميزة هي الأولى من نوعها لتشجيع المبادرات الفردية، قررت الوزارة أن تكون القروض التي تصل قيمتها إلى 20 مليون دينار ميسرة بالكامل ولا تشترط على صاحب المشروع تشغيل أي عامل إضافي، مما يرفع الأعباء المالية والإدارية عن كاهل المبتدئين ويسمح لهم بالتركيز على نجاح مشاريعهم الخاصة في مراحلها الأولى
أما بالنسبة للمشاريع الطموحة التي تتطلب تمويلًا أكبر يتراوح بين 30 إلى 50 مليون دينار، فقد وضعت الوزارة شرطًا يساهم في تقليل نسب البطالة بشكل عام، وهو إلزام صاحب المشروع بتشغيل عاملين اثنين على الأقل، مع ضمان شمولهم بنظام الضمان الإجتماعي لضمان حقوقهم المستقبلية
ولا تقتصر هذه المبادرة على الجانب الإقتصادي فحسب، بل تحمل أبعادًا إنسانية واجتماعية عميقة، إذ تضع في مقدمة أولوياتها فئات معينة تحتاج للدعم والإحتواء مثل العائدين من الهجرة والمتعافين من الإدمان، بالإضافة إلى الحرفيين والعاملين في القطاعات الصناعية، لضمان دمجهم الفعال في الدورة الإقتصادية وتحقيق الأمان المادي لهم ولعوائلهم



إرسال التعليق