ركلة جزاء تشعل الغضب في مدريد.. جدل تحكيمي يُربك حسابات اللقب

فجّر قرار تحكيمي في الدقائق الأخيرة من مواجهة ريال مدريد وجيرونا موجة غضب واسعة داخل النادي الملكي، بعدما حُرم الفريق من ركلة جزاء مثيرة للجدل، في لقاء أقيم ضمن الجولة 31 من الدوري الإسباني على ملعب سانتياجو برنابيو.

وشهدت الدقيقة 87 سقوط النجم الفرنسي كيليان مبابي داخل منطقة الجزاء إثر احتكاك مع المدافع البرازيلي فيتور ريس، غير أن الحكم ألبيرولا روخاس أمر باستمرار اللعب، دون احتساب مخالفة أو اللجوء إلى تقنية الفيديو (VAR)، ما أثار اعتراضات حادة من لاعبي وجماهير ريال مدريد.

وبحسب ما أوردته صحيفة ماركا، سادت حالة من الاستغراب داخل أروقة النادي، في ظل قناعة المسؤولين بوجود ركلة جزاء واضحة، مقابل غياب أي تدخل من حكم الفيديو لمراجعة اللقطة.

ردود الفعل جاءت سريعة، حيث عبّر ألفارو أربيلوا عن استيائه عقب المباراة التي انتهت بالتعادل وأضعفت حظوظ الفريق في المنافسة على اللقب، قائلاً إن اللقطة “ركلة جزاء هنا وعلى سطح القمر”، في إشارة إلى وضوحها. كما هاجمت القناة الرسمية للنادي القرار، معتبرةً إياه امتدادًا لسلسلة أخطاء تحكيمية مثيرة للجدل.

من جهته، انتقد مدرب ريال مدريد تكرار مثل هذه الحالات، مشيرًا إلى غياب معايير واضحة لتدخل تقنية الفيديو، قائلاً إن القرارات التحكيمية باتت “تتكرر أسبوعًا بعد آخر” دون تفسير مقنع.

وأشار أربيلوا إلى حوادث سابقة أثارت الجدل، من بينها مباراة ريال مايوركا، إضافة إلى قرارات أخرى في مواجهات مختلفة، مثل لقطة إلغاء بطاقة حمراء خلال مباراة برشلونة وأتلتيكو مدريد.

في المقابل، يواصل النادي الملكي تحركاته للمطالبة بإصلاحات جذرية في منظومة التحكيم الإسباني، معتبرًا أن التغييرات الأخيرة، بما فيها تعيين فران سوتو رئيسًا للجنة الفنية للحكام، لا تمثل حلولًا حقيقية للمشكلة.

ومع تراجع فرص التتويج بلقب الدوري، بدأ تركيز ريال مدريد يتحول نحو الاستحقاق الأوروبي، حيث يستعد لمواجهة حاسمة في ميونخ ضمن دوري أبطال أوروبا، على أمل تعويض خسارة الذهاب، رغم صعوبة المهمة تاريخيًا.

ورغم خيبة الأمل من نتيجة وقرارات مباراة جيرونا، يعوّل لاعبو الفريق على اختلاف المعايير التحكيمية في البطولات الأوروبية، بحثًا عن نهاية أكثر إنصافًا في مشوارهم القاري.

إرسال التعليق