يحتفل المسيحيون في العراق والعالم اليوم الأحد بعيد القيامة المجيد، محيين تقاليد عريقة تتصدرها عملية صبغ البيض التي تحمل دلالات رمزية عميقة تجسد مفاهيم الحياة الجديدة والنور والفرح، حيث تحرص العائلات على صبغ 33 بيضة ترمز إلى عمر السيد المسيح، ويُفسرون هذا الطقس بأن قشرة البيضة القاسية ترمز للقبر بينما يمثل ما بداخلها الحياة والقيامة، مشيرة إلى تطور أساليب الصبغ من المواد الطبيعية كقشور البصل والكركم إلى الألوان الجاهزة التي يحمل كل منها رمزية خاصة، فالأحمر يرمز للفداء والأخضر للأمل والأصفر للنور والأزرق للسلام

وتتنوع طرق تزيين البيض برسم الصلبان والأزهار وكتابة عبارات التهنئة باللغتين السريانية والعربية مثل “قملي مارن” و”إيذا بريخا”، وسط أجواء احتفالية يشارك فيها الأطفال بتبادل البيض الملون وممارسة الألعاب الشعبية المرتبطة بالمناسبة، ويعيد الموروث الشعبي جذور هذا التقليد إلى قصة مريم المجدلية مع الإمبراطور قيصر التي ارتبطت بتحول لون البيضة إلى الأحمر كعلامة للبشارة بالقيامة، ليتحول هذا الحدث إلى طقس سنوي يجمع بين العبادة الروحية والمظاهر الإجتماعية التي تعزز الروابط بين أبناء المكون المسيحي




إرسال التعليق