تلقى ملف الأمن الطاقي في محافظة البصرة ضربة جديدة اليوم السبت إثر هجوم مزدوج ومنظم استهدف المصالح النفطية الحيوية في المحافظة، حيث أفادت مصادر أمنية بتعرض شركتين نفطيتين رائدتين لهجمات متزامنة بواسطة طائرات مسيرة انتحارية استهدفت مواقع متفرقة في الجهة الغربية من البصرة، مما أسفر عن وقوع أضرار مادية فادحة في البنى التحتية والمعدات اللوجستية دون تسجيل إصابات في صفوف العاملين
وشمل التصعيد الأمني استهداف مقر شركة “المجال” النفطية الواقعة في منطقة البرجسية، وبالتزامن مع ذلك طال هجوم مماثل موقع شركة “شلمبرجير” (Schlumberger) الأمريكية التي تدير عمليات تقنية هامة في حقل الرميلة الشمالي العملاق، وقد تركزت الضربات الجوية بدقة على مخازن الدعم ومستودعات المعدات الحيوية التابعة للشركتين، الأمر الذي أدى إلى اندلاع حرائق هائلة وتصاعد أعمدة الدخان في سماء المنطقة قبل أن تتمكن فرق الدفاع المدني التي استنفرت كامل طاقاتها من محاصرة النيران وإخمادها ومنع انتقالها إلى منشآت الإنتاج القريبة
هذا الحادث المزدوج دفع السلطات الأمنية إلى إعلان حالة الإستنفار وفتح تحقيق موسع ومعمق في ملابسات الهجوم والتقنيات المستخدمة فيه، سعيًا لتحديد الجهات المسؤولة عن هذا التصعيد الذي يهدد استقرار القطاع النفطي في العراق
وتأتي هذه التطورات في وقت حساس تعاني فيه المنطقة من توترات جيوسياسية أثرت بالفعل على حركة الصادرات النفطية، مما يضع ملف حماية الحقول والشركات الأجنبية العاملة في البصرة أمام تحديات أمنية معقدة تتطلب تعزيز أنظمة الرصد والدفاع الجوي لحماية شريان الإقتصاد الوطني



إرسال التعليق