روسيا تطلب هدنة مؤقتة لإجلاء موظفيها من محطة بوشهر النووية في إيران


تسعى روسيا للحصول على وقف مؤقت لإطلاق النار من الولايات المتحدة وإسرائيل، بهدف تأمين إجلاء موظفيها من محطة بوشهر النووية في إيران، في ظل تصاعد الهجمات على المنشأة خلال الفترة الأخيرة.

ونقلت وسائل إعلام روسية، اليوم الجمعة ( 3 نيسان 2026 )، أن موسكو تعتزم مخاطبة واشنطن وتل أبيب لضمان هدنة خلال عمليات الإجلاء، التي تنفذها شركة “روس آتوم” الحكومية، وتشمل أكثر من 200 موظف يُتوقع مغادرتهم بحراً خلال الأيام المقبلة. في المقابل، سيبقى نحو 50 موظفًا في الموقع بصفة “متطوعين”.

وأكد رئيس الشركة أليكسي ليخاتشيف أن “بلاده ستُبلغ الأطراف المعنية بمسارات الإجلاء، وستستخدم مختلف قنوات الاتصال لضمان الالتزام بوقف إطلاق النار طوال العملية”.

وجاءت هذه الخطوة في ظل تكرار استهداف محطة بوشهر، حيث أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية تعرضها لهجوم جديد مؤخرًا، دون تسجيل أضرار في المفاعل أو تسرب إشعاعي. إلا أن مدير الوكالة رافائيل غروسي حذّر من أن أي ضرر قد يؤدي إلى حادث إشعاعي واسع النطاق يتجاوز حدود إيران.

من جهتها، اعتبرت طهران “الهجمات على المنشأة انتهاكًا للقانون الدولي”، إذ أكد سفيرها لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن “استهداف منشآت مدنية، خصوصًا النووية، يُعد (جريمة حرب) لما قد يسببه من مخاطر بيئية وإنسانية جسيمة”.

وفي سياق متصل، صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من لهجته، ملوحًا بـ”ضرب أهداف حيوية داخل إيران، بينها الجسور ومحطات الكهرباء، رغم تأكيده أن بلاده حققت معظم أهدافها العسكرية”.

بالتوازي، أعلنت موسكو استعدادها للعب دور في تهدئة النزاع، حيث أكد الكرملين “استمرار الاتصالات مع قادة المنطقة، فيما دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى تكثيف الجهود الدبلوماسية لاحتواء التصعيد”.

وتعد محطة بوشهر، الواقعة جنوب إيران على الخليج، أول منشأة نووية في البلاد، وتكتسب أهمية استراتيجية كبيرة، ما يجعل استهدافها مصدر قلق دولي متزايد.