في ظل تصاعد القلق داخل الولايات المتحدة من تداعيات الحرب وارتفاع أسعار الوقود، حاول دونالد ترامب طمأنة الداخل الأميركي، مؤكداً أن العمليات العسكرية ضد إيران تقترب من نهايتها، مع احتمال حسمها خلال أسبوعين إلى ثلاثة.
وقال ترامب إن “الجزء الأصعب من الحرب” قد انتهى، مشيراً إلى أن القوات الأميركية حققت “انتصاراً كبيراً” خلال الأسابيع الأربعة الماضية، عبر تدمير واسع لقدرات إيران العسكرية، شمل منصات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة، فضلاً عن تقويض قدراتها البحرية وتقليص قدرتها على تهديد المنطقة.
واعتبر أن طهران كانت تسعى لتطوير صواريخ بعيدة المدى تصل إلى الولايات المتحدة وأوروبا، مبرراً العملية العسكرية التي وصفها بـ”الغضب الملحمي” بأنها ضرورة لحماية الأمن الأميركي و”العالم الحر”، ومؤكداً مواصلة جهوده لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، في وقت جدد انتقاده للاتفاق النووي السابق واصفاً إياه بـ”السيئ”.
وعلى الصعيد الإقليمي، شدد ترامب على أن دول المنطقة لم تكن طرفاً في النزاع، لكنه اتهم إيران بمهاجمتها، موجهاً الشكر لحلفاء واشنطن في الخليج، ومؤكداً التزام بلاده بحمايتهم من أي تهديد.
كما دعا الدول المستفيدة من مضيق هرمز إلى التحرك لتأمينه، بالتزامن مع استمرار المفاوضات، متهماً النظام الإيراني بقمع المتظاهرين وقتل عشرات الآلاف منهم.
وفي الشأن الاقتصادي، أقر ترامب بوجود مخاوف داخلية من ارتفاع أسعار البنزين، معتبراً أن ذلك “مؤقت” ومرتبط بهجمات إيرانية على ناقلات نفط، متعهداً بعودة الأسعار إلى الانخفاض. لكنه لم يحدد جدولاً زمنياً واضحاً لنهاية الحرب، ملوّحاً بإمكانية استهداف قطاعات الطاقة والنفط إذا اقتضت الضرورة.
كما أشار بشكل غير مباشر إلى استيائه من مواقف بعض الحلفاء، بعدما كان قد انتقد في تصريحات سابقة ما وصفه بضعف دعم حلف شمال الأطلسي للأهداف الأميركية في إيران.



إرسال التعليق