تشهد أسواق محافظة نينوى حالة من الركود الملحوظ، مع تراجع واضح في حركة المتسوقين، مقابل ارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية والخضروات، ما انعكس بشكل مباشر على القدرة الشرائية للمواطنين.
وبحسب آراء بائعين ومشترين استطلعتهم “نينوى الغد”، فقد سجلت أسعار عدد من الخضروات الأساسية، مثل الطماطم والباذنجان، ارتفاعاً ملحوظاً، إذ تراوحت الزيادة بين 500 إلى 1500 دينار، فيما قفزت أسعار سلع أخرى من 1000 إلى 2000 دينار، وسط تأكيدات بأن بعض المواد الغذائية، كالرز والزيت، تضاعفت أسعارها مقارنة بالفترات السابقة.
ويؤكد أصحاب المحال والعربات أن هذا الارتفاع ترافق مع تراجع في الإقبال على الشراء، حيث بات المستهلك يركز على شراء الاحتياجات الأساسية فقط، متجنباً الإنفاق على السلع الثانوية.
ويرى متابعون أن جملة من العوامل تقف وراء هذا التراجع، أبرزها فرض الضرائب الجمركية على السلع المستوردة، وارتفاع سعر صرف الدولار في السوق الموازية، الذي تجاوز حاجز 150 ألف دينار لكل 100 دولار، إلى جانب تداعيات التوترات الأمنية والحرب في المنطقة.
كما أسهم تأخر صرف رواتب الموظفين الحكوميين في تعميق حالة الركود، إذ يُعد أحد العوامل الرئيسية التي حدّت من السيولة المالية لدى شريحة واسعة من المواطنين، ما انعكس سلباً على حركة الأسواق اليومية.
في المقابل، يطالب مواطنون وباعة باتخاذ إجراءات عاجلة لدعم الأسواق، من بينها تخفيف الضرائب على المواد الغذائية، وضبط أسعار الصرف، إضافة إلى طمأنة المواطنين بشأن استقرار الوضعين الاقتصادي والأمني، لما لذلك من دور في إعادة تنشيط حركة البيع والشراء.
ويحذر مختصون من أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى تفاقم الركود، خاصة أن الأسواق تعتمد على دورة اقتصادية مترابطة، حيث إن أي خلل في أحد أطرافها ينعكس على بقية الحلقات.
تابع التفاصيل من خلال الرابط



إرسال التعليق