قيود غير معلنة تُلاحق إقامات الإيرانيين في الإمارات وسط توترات إقليمية متصاعدة

تشهد الأوساط الإعلامية والإقتصادية حالة من الترقب عقب تقارير تفيد بفرض قيود مفاجئة على شريحة من الإيرانيين المقيمين في دولة الإمارات، حيث شملت هذه الإجراءات تعطيل تأشيرات إقامة سارية ومنع مسافرين من العودة إلى دبي عبر مطارات دولية رغم امتلاكهم وثائق قانونية

ووفقًا لمصادر إعلامية إيرانية وفارسية، فإن هذه التدابير طالت بشكل خاص حاملي “التأشيرة الذهبية” وتأشيرات “شريك الأعمال” المتواجدين خارج البلاد، حيث اكتشف عدد منهم تحول وضع إقامتهم في الأنظمة الرسمية إلى “غير نشط” دون سابق إنذار

وتشير الشهادات الميدانية إلى أن شركات طيران دولية منعت مواطنين إيرانيين من الصعود لرحلات متجهة إلى الإمارات بناءًا على تعليمات تفيد بعدم صدور أذونات دخول لهم، وهو ما أدى إلى تجميد أعمال تجارية واستثمارات ضخمة يقودها فاعلون اقتصاديون في دبي

وبالتوازي مع هذه الإجراءات المتعلقة بالأفراد، تحدثت التقارير عن تعليق أنشطة بعض المؤسسات التعليمية والخدمية المرتبطة بإيران داخل الدولة، بالإضافة إلى تقليص التمثيل الدبلوماسي في القنصلية الإيرانية بدبي، مما يعكس انعكاسات التوترات الجيوسياسية الراهنة على الملفات المدنية والإقتصادية

وعلى الصعيد الإقتصادي، تثير هذه التطورات قلقًا بشأن استقرار الإستثمارات الإيرانية التي تمثل رقمًا صعبًا في سوق العقارات بدبي، حيث تشير بيانات “Dubai Unlocked” إلى ملكية آلاف الإيرانيين لوحدات سكنية تُقدر قيمتها بأكثر من 7 مليارات دولار

وفي ظل غياب أي تأكيد أو نفي رسمي من السلطات الإماراتية حتى الآن، يراقب المحللون مدى تأثير هذه الخطوات على حركة التجارة البينية، خاصة مع تحذيرات مؤسسات مالية دولية مثل “غولدمان ساكس” من احتمالات انكماش الإقتصاد الإماراتي بنسبة قد تصل إلى 5% في حال استمرار التصعيد الإقليمي وتأثر مناخ الإستثمار العالمي

إرسال التعليق