النزاهة تُطيح بالمدير العام لتربية الكرخ الأولى بتهمة الرشوة في بغداد

تمكنت ملاكات هيئة النزاهة الإتحادية من تنفيذ عملية أمنية وقضائية كبرى أسفرت عن الإيقاع بالمدير العام لتربية الكرخ الأولى متلبسًا بجريمة الرشوة، حيث بدأت فصول الواقعة عقب تلقي معلومات دقيقة من أحد المشتكين تفيد بتعرضه لعملية مساومة وضغط مالي مقابل تسوية ملفات إدارية وإلغاء لجنة تحقيقية كانت مشكلة بحقه في مديرية تربية الكرخ الأولى، وعلى إثر ذلك أصدر قاضي محكمة تحقيق الكرخ الثانية المختصة بقضايا النزاهة أمرًا قضائيًا ببدء التحري ونصب الكمائن اللازمة للقبض على المتورطين في هذه القضية

وفي كمين محكم نُفذ في أحد أحياء العاصمة بغداد، نجح فريق العمل التابع للهيئة بضبط متهم يعمل بصفة “كاتب” في إحدى المدارس التابعة لنفس المديرية وهو يتسلم مبلغًا ضخمًا قدره 50 ألف دولار أمريكي بصفته وسيطًا في العملية، حيث اعترف المتهم صراحةً أثناء تدوين أقواله بأن هذا المبلغ مخصص بالكامل للمدير العام لتربية الكرخ الأولى مقابل إصدار قرار بإلغاء اللجنة التحقيقية المشكلة بحق مدير مدرسة آخر، وهو ما دفع القضاء إلى إصدار أمر قبض وتفتيش فوري بحق المدير العام الذي تم اعتقاله لاحقًا واقتياده مخفورًا للمثول أمام القاضي المختص

وانتهت الإجراءات القانونية الأولية بقرار قضائي يقضي بتوقيف المدير العام والوسيط على ذمة التحقيق وفقًا لأحكام القرار 160 لسنة 1983 المعدل، والذي يثشدد العقوبات على الموظفين الحكوميين في حالات الرشوة والمساومة، فيما قامت الهيئة بتنظيم محضر ضبط أصولي بالمبرزات الجرمية والمبالغ المالية لتعزيز ملف القضية وضمان استكمال الإجراءات القانونية اللازمة بحق الجناة، في إطار حملة مكثفة تشنها الدولة لملاحقة الفساد المالي والإداري في المؤسسات التربوية والخدمية

إرسال التعليق