فجّر المدرب البرتغالي المخضرم جوزيه مورينيو، المدير الفني لنادي بنفيكا، موجة عارمة من الجدل الرياضي عقب تصريحاته النارية التي انتقد فيها بشدة قرار الإيطالي كارلو أنشيلوتي بإستبعاد النجم نيمار جونيور من قائمة المنتخب البرازيلي المتوجهة لخوض منافسات كأس العالم 2026
وأعرب مورينيو عن استغرابه الشديد من هذا التوجه، معتبرًا أن نيمار يمثل ثقلًا تاريخيًا وفنيًا لا يمكن المساس به، حيث شبّه هذا القرار بإحتمالية استبعاد البرتغال لكريستيانو رونالدو أو تخلي الأرجنتين عن ليونيل ميسي، مؤكدًا أن نيمار هو أيقونة السامبا التي لا يجوز إقصاؤها إلا بإتفاق متبادل يحفظ قيمة اللاعب وتاريخه الطويل مع القميص الأصفر
ووجه مورينيو اتهامًا صريحًا لأنشيلوتي بالإستخفاف بمكانة نيمار جونيور، واصفًا استبعاده بالخطأ الفادح الذي قد يكلف البرازيل الكثير في العرس المونديالي المرتقب، خاصة وأن نيمار يمتلك القدرة على صناعة الفارق في اللحظات الحاسمة بغض النظر عن الجدل المثار حول جاهزيته البدنية
وتأتي هذه التصريحات لتصب الزيت على النار في الشارع الرياضي البرازيلي الذي يعيش حالة من الإنقسام، حيث يرى أنصار نيمار أن غيابه يمثل تجريدًا للمنتخب من هويته الهجومية، بينما يدافع معسكر أنشيلوتي عن فكرة “الجاهزية والإلتزام” كمعيار وحيد لتمثيل المنتخب، بعيدًا عن الأسماء والتاريخ
ومع صمت معسكر أنشيلوتي حتى الآن وعدم صدور أي رد رسمي على هجوم “السبيشال وان”، تتصاعد التكهنات حول طبيعة العلاقة بين الإدارة الفنية للسيليساو ونجم نادي سانتوس، وسط ضغوط جماهيرية وإعلامية كبرى تطالب بإعادة النظر في القرار قبل إغلاق القائمة النهائية للبطولة
إن هذا الصراع العلني بين اثنين من أعظم المدربين في تاريخ كرة القدم يضع نيمار في واجهة الأحداث مجددًا، ويجعل من رحلة البرازيل نحو اللقب السادس محفوفة بالتساؤلات حول مدى قدرة أنشيلوتي على النجاح دون “الرقم 10” التقليدي، وعما إذا كان رهان مورينيو على “قيمة الأساطير” سيتفوق في النهاية على واقعية “الميستر” الإيطالي



إرسال التعليق