هيئة الإعلام والإتصالات تُنهي “فوضى المحتوى الرقمي” وتتوعّد المخالفين بالحجب

أطلقت هيئة الإعلام والإتصالات اليوم السبت تحذيرًا شديد اللهجة لجميع صنّاع المحتوى الرقمي والمدونين والمشاهير في العراق مؤكدة أن الفضاء الإلكتروني لم يعد بمنأى عن الرقابة القانونية وأن لائحة قواعد البث الإعلامي والضوابط المهنية باتت تسري بشكل كامل على المنصات الرقمية ووسائل التواصل الإجتماعي بذات القوة التي تطبق بها على المؤسسات الإعلامية والقنوات الفضائية التقليدية حيث أوضح البيان الرسمي للهيئة أن طبيعة المنصة لا تعفي صاحبها من المسؤولية القانونية تجاه ما ينشر ولا تمنح أي استثناء من الضوابط المعتمدة مشددًا على أن أي محتوى يتضمن تضليلًا أو خطابًا غير مسؤول أو إساءة للذوق العام سيُعامل كمخالفة صريحة تستوجب المحاسبة بغض النظر عن عدد المتابعين أو شهرة المنصة التي صدر منها المحتوى

وفي إطار سعيها لضبط الإيقاع الإعلامي في الفضاء السيبراني كشفت الهيئة عن بدئها فعليًا بإجراءات حجب عدد من المنصات الرقمية التي ارتكبت مخالفات جسيمة تتنافى مع السلم المجتمعي وذلك بالتنسيق المكثف مع الجهات القضائية والأمنية ووزارة اللإتصالات لضمان تنفيذ قرارات المحكمة الاتحادية العليا ذات الصلة ولا سيما القرار رقم ثلاثمائة وخمسة وعشرين لعام 2023 الذي يمنح الغطاء القانوني لرصد وتحديد الجهات التي تبث محتويات تحرض على الكراهية أو العنف أو تروج لمعلومات مضللة من شأنها زعزعة استقرار البلاد مؤكدة أن رصدها مستمر ولن يتوقف عند مراقبة البث المباشر بل يمتد لتحليل المحتوى المنشور وتوثيق سجل الإلتزام المهني لكل مؤثر ومدون كمعيار أساسي لشرعية تواجدهم في المشهد الإعلامي المرخص

واختتمت الهيئة بيانها بدعوة جميع المؤثرين وصناع المحتوى إلى ضرورة الالتزام بالمعايير المهنية والوطنية وتجنب تداول أي مادة إعلامية مخالفة للوائح النافذة مشيرة إلى أن الإلتزام بهذه القواعد يمثل واجبًا وطنيًا وقانونيًا يسهم في حماية المجتمع من الفوضى المعلوماتية وترسيخ بيئة إعلامية مسؤولة تحترم القانون وتصون السلم الأهلي في وقت تضع فيه الهيئة سجل الإلتزام المهني كشرط أساسي لأي تعاون مستقبل مع الجهات الإعلامية المعتمدة وهو ما يضع المؤثرين أمام مسؤولية مباشرة تجاه جمهورهم وتجاه الدولة لضمان تقديم محتوى هادف يحترم القيم والضوابط العامة دون تجاوز أو تعدٍ على حقوق الآخرين

إرسال التعليق