لم تكن أمطار الساعات الماضية عادية في ديالى، فبينما غفت القرى الحدودية على أزيز الريح وصوت الرعد القريب، استفاقت مع الفجر على هدير سيول جارفة تتدفق من المرتفعات الإيرانية نحو سهول خانقين وقِطاع قزّانية ومندلي، ومع تسارع المشهد، تحركت خلية الأزمة في المحافظة لاحتواء الموجة قبل أن تتحول إلى كارثة، فيما بدأت الوديان الحدودية تمتلئ واحدًا تلو الآخر، معلنة عن يوم استثنائي أعاد رسم خريطة المياه في شرق ديالى، حيث أعلنت لجنة الزراعة والمياه في ديالى، اليوم الاربعاء ( 25 آذار 2026 )، السيطرة على موجات السيول الحدودية، فيما أشارت إلى امتلاء ستة وديان حدودية شرق المحافظة.
وأوضح رئيس اللجنة رعد مغامس التميمي، أن “غزارة الأمطار أدت إلى تدفق سيول جارفه على الشريط الحدودي العراقي – الإيراني باتجاه ثلاث مدن شرق ديالى هي خانقين، قزانيا، ومندلي”.
وأضاف التميمي، أن “المحافظة شهدت خلال الـ24 ساعة الماضية امتلاك ستة وديان نتيجة غزارة الأمطار وتدفق السيول، حيث جلبت عشرات الملايين من الأمتار المكعبة”، لافتاً إلى أن “هذه السيول مهمة جداً لأنها ستؤدي إلى زيادة خزين المياه الجوفية التي تمثل نحو 50% من المناطق الحدودية بشكل مباشر”.
وأشار إلى أن “السيول تُدار من قبل خلية الأزمة بشكل مباشر من أجل احتواء أي مخاطر محتملة وحماية المناطق السكنية والزراعية”.
وتشهد محافظة ديالى منذ مطلع موسم الشتاء تزايداً ملحوظاً في معدلات الأمطار، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على المناطق الحدودية المرتبطة جغرافياً بتضاريس المرتفعات الإيرانية التي تنحدر منها السيول نحو الداخل العراقي.


