دخلت المواجهة الإيرانية – الأميركية – الإسرائيلية أسبوعها الرابع بإيقاع أكثر تصعيداً، مع تبادل التهديدات بشأن استهداف منشآت الطاقة، واحتدام التوتر حول مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق النفط والغاز في العالم.
وجدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحذيراته لطهران، مؤكداً تمسكه بمهلة الـ48 ساعة لفتح المضيق، ومهدداً بتدمير إيران في حال عدم الامتثال، وذلك بعد مرور أكثر من 24 ساعة على إنذاره.
ويأتي هذا التصعيد ضمن نهج سبق أن اتبعه ترامب، إذ اعتاد منح خصومه مهلاً زمنية قبل الانتقال إلى خطوات أكثر حدة، في إطار ما يصفه بسياسة “السلام عبر القوة”.
في المقابل، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن مضيق هرمز لا يزال مفتوحاً، مشيراً إلى أن تردد السفن في العبور يعود إلى مخاوف شركات التأمين من تداعيات الحرب، متهماً واشنطن بالوقوف وراء إشعال الأزمة.
لكن هذه التصريحات بدت متباينة مع مواقف سابقة لمسؤولين إيرانيين، خصوصاً في الحرس الثوري، الذين لمحوا إلى إمكانية تقييد المرور في المضيق للسفن “الصديقة” فقط وبإذن إيراني.
في السياق ذاته، أعلنت إسرائيل استعدادها لخوض “أسابيع من القتال”، بينما أشار وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إلى احتمال تصعيد العمليات العسكرية ضد إيران.
من جانبه، أعرب الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته عن ثقته بقدرة الحلف على إعادة فتح مضيق هرمز في حال إغلاقه، ما يعكس احتمالات تدخل دولي مباشر.
في المقابل، صعّد الحرس الثوري الإيراني لهجته، مهدداً بالرد بالمثل على أي استهداف لمنشآت الطاقة، بما في ذلك ضرب محطات الكهرباء الإسرائيلية والمنشآت التي تزود القواعد الأميركية في المنطقة.
ويُعد مضيق هرمز شرياناً استراتيجياً يمر عبره نحو خُمس إمدادات الطاقة العالمية، ما يجعل أي تهديد بإغلاقه عاملاً رئيسياً في اضطراب الأسواق، وهو ما انعكس بارتفاع ملحوظ في أسعار الطاقة عالمياً.
وبين المهلات والتهديدات المتبادلة، يبقى المضيق في قلب الصراع، وسط مخاوف متزايدة من اتساع رقعة المواجهة إلى نطاق أوسع.


إرسال التعليق