تتجه الأنظار إلى قرار مرتقب من الاتحاد الدولي لكرة القدم “الفيفا” لحسم الجدل المتصاعد بشأن مشاركة المنتخب الإيراني في نهائيات كأس العالم 2026، في وقت يترقب فيه الشارع الرياضي العراقي انعكاس هذا القرار على مصير المنتخب الوطني وفرص تأهله إلى البطولة.
ووفقاً لمصادر في الاتحاد العراقي لكرة القدم، فإن “الفيفا” يستعد لعقد اجتماع رسمي مع الاتحاد الإيراني أواخر الأسبوع المقبل، لبحث موقف المنتخب الإيراني بشكل نهائي، سواء بتثبيت مشاركته في البطولة أو اعتماد انسحابه، وهو القرار الذي سيحدد بصورة مباشرة وضع المنتخب العراقي في التصفيات.
وقال مصدر في الاتحاد العراقي لكرة القدم لوكالة “شفق نيوز”، إن الاتحاد العراقي ينتظر الرد الرسمي من الجانب الإيراني، مشيراً إلى أن هذا الرد سيحسم سيناريوهين محتملين بالنسبة لـ”أسود الرافدين”، يتمثل الأول في التأهل المباشر إلى نهائيات كأس العالم، فيما يقضي الثاني بخوض الملحق في حال استمرار المنتخب الإيراني في المنافسة.
وأضاف المصدر أن حسم هذا الملف يجب أن يتم قبل موعد سفر الوفد العراقي المقرر يوم الجمعة المقبل، إذ من المنتظر صدور القرار الرسمي قبل ذلك بيوم واحد على الأقل، لوضع حد لحالة الجدل الدائرة بشأن مصير المنتخب العراقي في التصفيات.
وفي المقابل، أصدر الاتحاد الإيراني لكرة القدم بياناً جديداً أكد فيه تمسكه بالمشاركة في نهائيات كأس العالم المقبلة، وهو ما بدا متناقضاً مع تصريحات سابقة لوزير الشباب والرياضة الإيراني أحمد دنيا مالي، الذي تحدث عن عدم مشاركة إيران في البطولة، معتبراً أن ذلك “غير منطقي” في ظل الظروف الراهنة والحرب الدائرة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.
وجاءت تصريحات الوزير الإيراني رداً على ما قاله الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي أشار إلى أنه من الأفضل عدم مشاركة المنتخب الإيراني في البطولة “حفاظاً على سلامة لاعبيه”، في تصريح اعتبره مراقبون إشارة غير مباشرة إلى عدم الرغبة بمشاركة إيران في الحدث العالمي.
ورداً على ذلك، شدد الاتحاد الإيراني لكرة القدم على أن بطولة كأس العالم تُعد حدثاً رياضياً دولياً ينظمه الاتحاد الدولي “الفيفا”، ولا يخضع لقرار أي دولة بعينها، مؤكداً أن المنتخب الإيراني تأهل إلى البطولة عن جدارة واستحقاق بعد نتائجه في التصفيات الآسيوية، وكان من بين أوائل المنتخبات التي ضمنت مقعدها في المونديال.
وأكد الاتحاد الإيراني أنه لا يمكن لأي جهة إقصاء منتخب بلاده من البطولة طالما تأهل وفق المعايير الرياضية المعتمدة، في موقف اعتبره متابعون رسالة واضحة برفض أي ضغوط سياسية قد تستهدف مشاركة المنتخب الإيراني في كأس العالم 2026.


