أكد المستشار المالي لرئيس الوزراء، مظهر محمد صالح، اليوم الثلاثاء، أن العراق ماضٍ في تأمين استمرار صادراته النفطية بوصفها المصدر الرئيس لإيرادات الدولة، مشيراً إلى أن النفط يشكل ما يقارب 90% من موارد الموازنة العامة.
وقال صالح إن الاقتصاد العراقي يعتمد بدرجة كبيرة على العائدات النفطية التي تمثل ما بين 85 إلى 90% من إيرادات الموازنة، مبيناً أن العراق سيواصل تصدير النفط من الناحية الاقتصادية والعملية حتى في ظل ارتفاع الأسعار.
وأوضح أن استمرار التصدير لا يرتبط بسعر النفط فقط، بل يتأثر بعدة عوامل، من بينها الاستقرار الأمني في طرق التصدير البحرية، ولا سيما عبر مضيق هرمز، فضلاً عن القدرة اللوجستية للموانئ الجنوبية في محافظة البصرة، إضافة إلى مستوى الطلب العالمي على النفط، خاصة من الدول الآسيوية مثل الصين والهند.
وأضاف أن ارتفاع أسعار النفط يمنح العراق حافزاً أكبر لزيادة الصادرات بهدف تعظيم الإيرادات، لافتاً إلى أنه في حال استمرار الأسعار المرتفعة لفترة طويلة فإن ذلك قد يسهم في تقليل أو سد جزء كبير من عجز الموازنة، فضلاً عن زيادة الفائض المالي الحكومي وتعزيز الاحتياطيات الأجنبية لدى البنك المركزي.
وأشار إلى أن تحقيق ذلك يرتبط بعدة عوامل رئيسية، أبرزها حجم الإنتاج اليومي الذي يتراوح بين ثلاثة وأربعة ملايين برميل يومياً، ومستوى الإنفاق الحكومي المرتفع في الموازنة، إلى جانب التزام العراق بحصص الإنتاج ضمن منظمة أوبك وتحالف أوبك بلس.
وبيّن صالح أن ارتفاع الأسعار قد يساعد في تقليص العجز، لكنه لا يمثل الحل الوحيد، لأن التحدي الأساسي في الاقتصاد العراقي يتمثل في الاعتماد شبه الكامل على النفط.
وفي ما يتعلق بالتحديات الجيوسياسية المحتملة التي قد تؤثر في طرق التصدير عبر الخليج، أوضح أن العراق يمتلك عدة بدائل لتصدير النفط، من بينها خط أنابيب كركوك – جيهان الذي يمر عبر تركيا وصولاً إلى ميناء جيهان على البحر المتوسط، ما يقلل الاعتماد على مضيق هرمز.
وأضاف أن التصدير عبر الموانئ الجنوبية في البصرة، مثل ميناء البصرة النفطي وميناء خور العمية، ما يزال المنفذ الرئيس للصادرات العراقية، إلى جانب مشروع خط أنابيب العراق – الأردن المقترح إلى ميناء العقبة على البحر الأحمر، فضلاً عن إمكانية الربط مستقبلاً مع السعودية عبر إعادة إحياء خطوط تصدير قديمة باتجاه البحر الأحمر.
كما أشار إلى إمكانية التوسع في تكرير النفط محلياً عبر إنشاء مصافٍ جديدة لتصدير المشتقات النفطية بدلاً من النفط الخام فقط.
وفي ما يخص نقل النفط بالشاحنات، أوضح صالح أن وجود نحو 20 ألف صهريج يمكن أن ينقل نظرياً أكثر من ثلاثة ملايين برميل يومياً، إلا أن هذا الخيار غير عملي اقتصادياً مقارنة بالنقل عبر الأنابيب أو الموانئ، مبيناً أن نقل هذه الكمية يتطلب طابور شاحنات قد يصل طوله إلى نحو 500 كيلومتر، وهو أمر غير واقعي من الناحية التشغيلية.



إرسال التعليق