مستشار السوداني: مبادرة المركزي تعزز مرونة إدارة الدولار وتوسع تمويل التجارة بعملات متعددة

في قراءة رسمية لأبعاد التحرك النقدي الأخير، أكد مستشار رئيس الوزراء للشؤون المالية، مظهر محمد صالح، اليوم الجمعة، أن مبادرة البنك المركزي العراقي الخاصة بتوسيع قدرة المصارف الخاصة على دعم التجارة الدولية تمثل خطوة متقدمة نحو إدارة أكثر مرونة للموارد الدولارية وتعزيز كفاءة النظام المصرفي.
وأوضح صالح أن المبادرة تتيح توظيف العوائد الدولارية المتأتية من صادرات النفط عبر تحويلها إلى عملات دولية متعددة، واستخدامها في تمويل عمليات التجارة الخارجية، ما يخفف الضغط على التعامل بعملة واحدة، ويقلل كلف التحويل والمخاطر المرتبطة بتقلبات الأسواق.
وأشار إلى أن تمكين المصارف من إصدار الاعتمادات المستندية بعملات مختلفة، من بينها اليورو والدرهم الإماراتي واليوان الصيني والدينار الأردني، يمنح القطاع المصرفي مرونة أكبر في تلبية احتياجات المستوردين، ويوسع شبكة علاقاته مع المصارف المراسلة عالمياً، الأمر الذي ينعكس إيجاباً على سرعة وإنسيابية المعاملات التجارية.
وبيّن أن الآلية الجديدة تعمل ضمن إطار امتثال مؤسسي صارم ومتوافق مع المعايير والضوابط الدولية، لا سيما الأمريكية، ما يعزز الشفافية ويحد من المخاوف المتعلقة بإساءة استخدام العملات أو التعارض مع الأنظمة الرقابية.
وأكد صالح أن عملية تحويل الدولار إلى عملات أخرى، بوصفها مرحلة تسبق تمويل التجارة، تخضع لمنظومة رقابية دقيقة وحوكمة واضحة، بما يقلص احتمالات المعاملات المشبوهة ويرفع مستوى مصداقية النظام المصرفي العراقي.
وختم بالقول إن هذه الإجراءات تعزز الثقة المتبادلة مع الشركاء الدوليين، وعلى رأسهم الولايات المتحدة، عبر التأكيد أن التدفقات المالية المرتبطة بالتجارة الخارجية تنسجم مع قواعد الامتثال الدولية، في ظل بيئة عالمية تتسم بتصاعد التنافس الجيو-اقتصادي وتوظيف الأدوات المالية ضمن ما يُعرف بالحروب الناعمة.