شهدت العاصمة السويسرية جنيف اليوم الخميس انطلاق جولة مفاوضات حاسمة ومصيرية بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران تهدف بشكل أساسي إلى إيجاد تسوية نهائية للنزاع الطويل حول برنامج طهران النووي وتفادي انزلاق المنطقة نحو مواجهة عسكرية مباشرة في ظل التعزيزات الحربية الأميركية الواسعة التي أعقبت تهديدات صريحة باللجوء لخيار الضربات الجوية
وتأخذ هذه الجولة طابعًا عالي المستوى مع حضور المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإدارة المحادثات غير المباشرة مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وذلك برعاية دبلوماسية مكثفة من سلطنة عُمان يقودها الوزير بدر البوسعيدي الذي أجرى لقاءات تمهيدية لتقريب وجهات النظر والوقوف على المقترحات الإيرانية الجديدة قبل نقلها للجانب الأميركي في محاولة لكسر الجمود المستمر منذ عقود بشأن طبيعة الأنشطة النووية الإيرانية
ويأتي هذا الحراك الدبلوماسي المتسارع تحت وطأة التحذيرات التي أطلقها الرئيس ترمب في خطاب حالة الإتحاد الثلاثاء الماضي مؤكدًا فيها عدم السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي مع تفضيله للحلول السياسية مما يجعل من اجتماعات جنيف اليوم بمثابة الفرصة الأخيرة لتجنب التصعيد العسكري وضمان استقرار الإمدادات العالمية في ظل ترقب دولي لنتائج هذه الوساطة العُمانية وما ستسفر عنه من تفاهمات حول ملف الصواريخ الباليستية والبرنامج النووي



إرسال التعليق