استخبارات أمريكا: 20 ألف داعشي “طُلقاء” في سوريا

حذرت صحيفة “وول ستريت جورنال” في تقرير حديث من تداعيات أمنية بالغة الخطورة جراء الإنهيار الوشيك لمنظومة الإحتجاز في مناطق شمال وشرق سوريا التي كانت تديرها قوات سوريا الديمقراطية، حيث كشفت التقديرات الإستخباراتية الأمريكية عن خروج جماعي شمل ما بين 15 إلى 20 ألف شخص من السجون والمخيمات التي تضم عناصر وعوائل مرتبطة بتنظيم داعش

هذا الإنفلات الأمني لم يقتصر على البعد الإنساني للعائلات فحسب، بل شمل عناصر نشطة ومتمرسة في التنظيم، مما يفتح الباب أمام إعادة تشكيل الخلايا النائمة وبناء شبكات تنسيق جديدة في البيئات ذات الرقابة الضعيفة، محولًا هذه المراكز من أدوات احتواء إلى “قنابل موقوتة” انفجرت نتيجة الفوضى وتراجع الرقابة

ويمتد الخطر المباشر لهذا الإنهيار ليلامس أمن الحدود العراقية السورية بشكل كبير، خاصة مع سعي آلاف الفارين للتواري في المناطق الصحراوية الوعرة، مما يعيد إلى الأذهان سيناريوهات “الممرات المفتوحة” التي تستغلها الخلايا الإرهابية في التسلل وإعادة التموين بعيدًا عن الأنظار

وبحسب القراءة الأمنية التي قدمها التقرير، فإن العراق يجد نفسه اليوم أمام تحديات مضاعفة تتطلب ضبطًا صارمًا للحدود لمواجهة التسلل “المرن” لعناصر بلا هويات واضحة، إلى جانب مواجهة تكتيكات الإستنزاف التي قد تتبعها هذه المجموعات، وسط مخاوف دولية من أن يؤدي الفراغ الأمني الذي قد يتركه الإنسحاب الأمريكي المحتمل من سوريا إلى تحويل المنطقة الحدودية إلى مساحة رمادية تخدم نشاط التنظيم مجددًا

إرسال التعليق