في ظل تصاعد جرائم الابتزاز الإلكتروني وتنامي استخدام التقنيات الحديثة في التزييف، كشفت وزارة الداخلية عن امتلاكها منظومة متخصصة لرصد المحتوى المفبرك وتعزيز الأمن الرقمي في البلاد.
وقال المتحدث باسم الوزارة، العقيد عباس البهادلي، إن جرائم الابتزاز الإلكتروني باتت من أبرز تحديات المرحلة الراهنة، ما يتطلب تنسيقاً عالياً بين الجهات المعنية وعدم الاكتفاء بجهد منفرد في مكافحتها. وأوضح أن مواجهة هذا النوع من الجرائم تستند إلى عمل مؤسسي متكامل تشارك فيه مديريات مختصة وكفاءات فنية ذات خبرة في المجال التقني والمعلوماتي.
وبيّن أن الوزارة تضم مديرية متخصصة بمكافحة الجرائم المعلوماتية والابتزاز الإلكتروني، تتوزع مهامها على أقسام متعددة، وتواكب التطور الرقمي المتسارع، لاسيما مع دخول تقنيات الذكاء الاصطناعي التي أسهمت في رصد الفيديوهات والصور المفبركة وكشف أساليب الاحتيال المستحدثة.
وأضاف أن المديرية تمتلك مختبرات فنية متقدمة لتدقيق الملفات الرقمية وتحليل الصور ومقاطع الفيديو بهدف كشف التلاعب والتزييف، مشيراً إلى أن فرق العمل تواصل مهامها على مدار الساعة. كما توفر الوزارة وسائل إبلاغ مباشرة عبر الرقم 911، إلى جانب تطبيق “عين العراق”، الذي يتيح تقديم الشكاوى بسرية تامة مع ضمان حماية هوية المبلّغ.
وفي ما يتعلق بالإطار القانوني، أشار البهادلي إلى أن التشريعات الحالية لا تواكب حجم وخطورة الجرائم الإلكترونية، لافتاً إلى وجود مشروع قانون خاص بالجرائم المعلوماتية قيد المناقشة في مجلس النواب، بعد إتمام قراءته الأولى، تمهيداً لاستكمال مراحله التشريعية، لما يتضمنه من معالجات تفصيلية لهذه الظاهرة وتأثيراتها الاجتماعية.
وأكد ضرورة التمييز بين المحتوى المخالف للآداب العامة وحرية التعبير، موضحاً أن ممارسة حرية الرأي ينبغي ألا تتجاوز حقوق الآخرين أو تمسّها.
أما بشأن ملف التهريب، فأوضح أن مديرية شرطة الطاقة تضطلع بمهام حماية أنابيب نقل المشتقات النفطية، عبر منظومة رقابة إلكترونية تشمل كاميرات مراقبة ومستشعرات حركة مرتبطة بمركز القيادة الوطني، لرصد أي اعتداء أو محاولة تخريب.


