كشفت وكالات استخباراتية غربية عن نجاح واشنطن في إجهاض محاولة فرار جماعية وُصفت بـ “شبه الكارثية” لنحو 6 آلاف من أخطر مقاتلي تنظيم داعش من سجون شمال سوريا، حيث نُفذت عملية نقل سرية ومعقدة بالتعاون مع بغداد استمرت لعدة أسابيع، وانتهت بإيداع هؤلاء المعتقلين في منشأة أمنية محصنة قرب مطار بغداد الدولي
وجاءت هذه التحركات الإستباقية نتيجة مخاوف جدية من فقدان “قوات سوريا الديمقراطية” السيطرة على مراكز الاحتجاز مع تصاعد حدة الإشتباكات وتغير خارطة النفوذ في الشمال السوري، وهو ما دفع الولايات المتحدة إلى تسريع نقل هؤلاء “المقاتلين المخضرمين” الذين ينتمون إلى 61 جنسية مختلفة، لتفادي عودتهم إلى ساحات القتال وإعادة إحياء تهديد التنظيم إقليميًا ودوليًا
بالتوازي مع ذلك، يشهد ملف مخيم الهول تحولات أمنية مقلقة، حيث تشير التقارير إلى بدء انتقال إدارة المخيم إلى الحكومة السورية في دمشق، وسط أنباء عن عمليات إفراغ للمخيم وإطلاق سراح القاطنين فيه، وهو ما وصفه مسؤولون غربيون بالسيناريو “المزعج للغاية” نظرًا لوجود آلاف النساء والأطفال الذين نشأوا في بيئة متطرفة
وفي إطار الإجراءات القانونية، باشرت فرق من مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) عمليات التوثيق البيومتري للمعتقلين في العراق لضمان ملاحقتهم قضائيًا، في حين تواصل وزارة الخارجية الأميركية ضغوطها على دولهم الأصلية لإستعادتهم، علمًا أن العراق استقبل بالفعل حتى الآن 5704 متهمين، مع توقع وصول العدد الإجمالي إلى 7000 معتقل ضمن دفعات مجدولة بدأت منذ أواخر يناير 2026



إرسال التعليق