كشفت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، اليوم الأربعاء، عن تسجيل نحو 47 ألف عامل أجنبي بصورة قانونية داخل العراق، مؤكدة تشديد إجراءات الاستقدام وحصرها بالمهن النادرة، بالتوازي مع وجود نحو مليون عراقي مسجلين كباحثين عن عمل.
وقال المتحدث باسم الوزارة حسن خوام إن عدد المفتشين الحالي لا يتناسب مع حجم ملف العمالة الأجنبية، مبينًا أن أعدادهم محدودة قياسًا بحجم الظاهرة وأعداد العاملين في السوق العراقية.
وأوضح أن عدد العمالة الأجنبية المسجلة رسميًا والدخلة إلى البلاد بشكل قانوني يبلغ قرابة 47 ألف عامل، لافتًا إلى أن الرقم قابل للتغير، فيما تشير التقديرات إلى أن الأعداد الفعلية قد تكون أعلى من ذلك بأضعاف.
وأشار إلى أن قلة الكوادر التفتيشية تؤثر في سرعة ضبط حالات العمالة غير الشرعية، رغم أن المفتشين يعملون أحيانًا خارج أوقات الدوام الرسمي عند تصاعد ضغط العمل. وأضاف أن الوزارة خاطبت مجلس الخدمة الاتحادي لزيادة أعداد المفتشين عند فتح باب التعيينات مستقبلًا، بهدف تعزيز الجهد الرقابي.
وبيّن أن مهام المفتشين لا تقتصر على متابعة العمالة الأجنبية، بل تشمل مراقبة التزام أصحاب العمل بإجراءات الصحة والسلامة المهنية، وضمان تسجيل العمال في قانون التقاعد والضمان الاجتماعي رقم (18) لسنة 2023.
وأكد أنه في حال ضبط عامل أجنبي غير مسجل، يتم التنسيق مع وزارة الداخلية، وتحديدًا مديرية شؤون الإقامة، لاتخاذ الإجراءات القانونية التي قد تصل إلى الترحيل ومنع دخول العراق لمدة سنتين وفق قانون الإقامة.
وأضاف أن الوزارة تتابع تنفيذ قرار مجلس الوزراء لعام 2024، الذي يلزم المشاريع بتشغيل 80% من العمالة العراقية مقابل 20% من الأجنبية، أي أربعة عمال عراقيين مقابل كل عامل أجنبي. وأشار إلى أن المخالفين يُحالون إلى محكمة العمل التي قد تفرض غرامات، وقد تصل العقوبة إلى غلق المشروع عند تكرار المخالفة.
وختم بالتأكيد أن استقدام العمالة الأجنبية يتم وفق ضوابط صارمة، إذ تُعرض أولًا الأيدي العاملة العراقية المسجلة لدى الوزارة على أصحاب العمل، وفي حال تعذر إشغال الوظيفة محليًا، يُسمح بالاستقدام بشرط أن تكون المهنة نادرة وتتطلب خبرة مثبتة بشهادات مصدقة أصوليًا.



إرسال التعليق