بين الواقع والورق .. مشروع مجاري أيمن الموصل يثير الاستياء

أثار استمرار التلكؤ في تنفيذ مشروع مجاري الجانب الأيمن موجة واسعة من الاستياء بين الأهالي، في ظل معاناة يومية تتفاقم مع تردي خدمات الصرف الصحي وتكرار حالات طفح المياه الآسنة في الشوارع والأحياء السكنية، وسط مطالبات متزايدة بضرورة تدخل الحكومة المحلية لحسم الملف ووضع حلول عاجلة تنهي معاناة السكان.

ويؤكد مواطنون أن المشروع الذي كان يُعوّل عليه لتحسين البنية التحتية ومعالجة مشاكل تصريف المياه، لم يشهد تقدماً ملموساً منذ فترة، ما أدى إلى تفاقم الأضرار البيئية والصحية، فضلاً عن تأثيره المباشر على حركة السير وإلحاق أضرار بالمنازل والمحال التجارية، خاصة خلال مواسم الأمطار.

وأشار عدد من الأهالي إلى أن تأخر إنجاز المشروع تسبب في تراجع مستوى الخدمات الأساسية، مطالبين الجهات المعنية بالكشف عن أسباب التلكؤ ومحاسبة الجهات المقصّرة، فضلاً عن وضع جدول زمني واضح يضمن استكمال الأعمال ضمن سقف زمني محدد.

من جانب آخر، دعا ناشطون ومتابعون للشأن المحلي الحكومة المحلية إلى التدخل العاجل من خلال تكثيف الرقابة الميدانية ومتابعة نسب الإنجاز، مؤكدين أن استمرار التأخير يفاقم الأعباء على المواطنين ويعكس خللاً في إدارة المشاريع الخدمية الحيوية.

وفي السياق ذاته، يرى مختصون أن مشاريع البنى التحتية، خصوصاً شبكات المجاري، تمثل الركيزة الأساسية لتحسين الواقع الخدمي والبيئي، وأن أي تأخير في تنفيذها ينعكس سلباً على قطاعات أخرى، منها الصحة العامة والطرق والنظافة.

ويبقى المواطنون بانتظار خطوات عملية تترجم الوعود إلى واقع ملموس، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى تحرك جاد وسريع يضع حداً لمعاناة طال أمدها، ويعيد الثقة بقدرة المؤسسات المحلية على إنجاز المشاريع الاستراتيجية التي تمس حياة الناس بشكل مباشر.

يذكر ان مدير شعبة إعلام مجاري نينوى، معراج سعدي فتحي، قد كشف لنينوى الغد أن نسبة الإنجاز في مشروع مجاري الأيمن، أحد مشاريع الخطة الاستثمارية التابعة لوزارة الأعمار والإسكان والبلديات، تخطت ما هو مخطط له ووصلت إلى 64%.

وبيّن فتحي أنه رغم استمرار العمل في مناطق عديدة بالجانب الأيمن، إلا أن قلة التخصيصات أثرت على سرعة التنفيذ، مؤكدًا أن المشروع يسير ضمن المدة القانونية المحددة بـ 3 سنوات، حيث بدأ منذ سنتين، وباقٍ سنة واحدة فقط لاستكماله.

إرسال التعليق