ثورة رقمية في أروقة المدارس العراقية.. نظام “EMIS” ينهي حقبة الإدارة الورقية لخدمة مليوني طالب

أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونسيف) عن دخول المنظومة التربوية في العراق مرحلة جديدة من التحديث الشامل عبر تعميم نظام إدارة المعلومات التربوية المعروف اختصارًا بـ “EMIS” والذي نجح حتى نهاية عام 2025 في تغطية 16,675 مدرسة في مختلف أنحاء البلاد حيث أصبحت هذه المؤسسات التعليمية تعتمد بالكامل على التقنيات الرقمية في تنظيم شؤونها بدلاً من الأساليب الورقية التقليدية التي سادت لعقود طويلة

هذا التحول الضخم الذي جاء بتمويل من الاتحاد الأوروبي وبالتعاون مع وزارة التربية ومنظمة اليونسكو لم يتوقف عند توفير الأنظمة التقنية فحسب بل شمل بناء قاعدة بشرية صلبة من خلال تدريب أكثر من 14 ألف معلم وموظف إداري على استخدام النظام بكفاءة عالية مع تسجيل حضور لافت للمرأة التي شكلت نصف القوة العاملة المدربة في هذا المشروع مما يعكس إلتزامًا واضحًا بتمكين الكوادر النسائية في القطاع التربوي

ويستفيد من هذا النظام المتطور حاليًا نحو مليوني طفل عراقي حيث يساهم التحول الرقمي في خلق بيئات مدرسية أكثر أمانًا وتنظيمًا تتيح للمعلمين والإدارات المدرسية القدرة على التخطيط الدقيق وتتبع احتياجات الطلاب بشكل لحظي وموثوق وهو ما تراه اليونسيف جوهر العملية التعليمية الناجحة التي لا تقتصر على المناهج فقط بل تمتد لتشمل جودة الإدارة والشفافية في التعامل مع البيانات التربوية

إرسال التعليق