فخ الجمارك يُزلزل الأسواق.. البرلمان والشارع بإنتظار “رصاصة” القضاء

أعلنت المحكمة الاتحادية، أعلى سلطة قضائية في العراق، عن تحديد يوم 11 شباط/فبراير موعداً للبت في الطعن المقدم ضد قرار حكومة تصريف الأعمال بزيادة التعرفة الجمركية، حسبما صرح عضو مجلس النواب محمد الخفاجي، الأحد، خلال تسجيل فيديو أمام مبنى المحكمة بالعاصمة بغداد.

وفي الوقت نفسه، دعت النائب عن ائتلاف دولة القانون ابتسام الهلالي، رئاسة مجلس النواب إلى إدراج قضية الضرائب والتعرفة الجمركية ضمن جدول أعمال جلسة الاثنين المقبلة، لمناقشة انعكاسها على الواقع الاقتصادي والمعيشي للعراقيين بسبب ارتفاع أسعار السلع المستوردة. وأكدت الهلالي أن أعضاء البرلمان سيجددون مطالبهم بالنقاش حول تداعيات القرارات الحكومية التي أدت إلى إضراب وإغلاق المحال التجارية.

وفي صباح الأحد، نظم العشرات من التجار وأصحاب المحال التجارية، تظاهرة أمام مبنى هيئة الجمارك في شارع النضال وسط بغداد، مطالبين بإلغاء أو تعديل التعرفة الجمركية بما يتناسب مع الواقع الاقتصادي للسوق المحلية. ورفع المحتجون الأعلام العراقية ورددوا هتافات تندد بالإجراءات التي أثقلت كاهلهم ورفعت تكاليف الاستيراد.

من جهته، أشار الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي إلى أن نظام “الاسيكودا” أدى إلى تراجع النشاط التجاري والإيرادات الجمركية، داعياً إلى عقد جلسات حوارية مع الغرف التجارية لإيجاد حلول مناسبة للحكومة والتجار والمواطنين. وأضاف أن أكثر من 350 ألف منشأة تجارية وأكثر من مليون تاجر تأثروا بالتعرفة الجديدة، ما أدى إلى انخفاض الإيرادات الجمركية لشهر كانون الثاني/يناير الماضي بمقدار 71 مليار دينار مقارنة بالأشهر السابقة.

وتتراوح الرسوم الجمركية الجديدة بين 5% و30% على نحو 16.4 ألف بند جمركي ضمن 99 فصلاً، فيما أصدرت الهيئة العامة للجمارك توجيهاً باعتماد تخفيض 25% على متوسط القيم الاستيرادية المثبتة في نظام “الاسيكودا”.

يذكر أن العراق شهد خلال الشهر الماضي تظاهرات واسعة في المحافظات احتجاجاً على فرض الرسوم الجديدة والتعرفة الجمركية، وسط مطالبات بإيجاد حلول عاجلة لتخفيف العبء على المواطنين والتجار.

إرسال التعليق