سلّط موقع “5Pillars” الأوروبي الضوء على التحول الجذري للمدينة من ركام الحرب إلى مركز حضري يضج بالحيوية، مؤكدًا أن الموصل استعادت مكانتها التاريخية كقلب نابض للعالم العربي ومحور يربط الحضارات بين الأناضول وبلاد فارس
وتتصدر واجهة هذا الإعمار عملية الترميم الدقيقة لجامع النوري الكبير، الذي تحول من رمز للدمار عام 2017 إلى أيقونة للصمود الثقافي، تزامنًا مع حراك اقتصادي لافت في أزقة الموصل القديمة التي شهدت إعادة افتتاح الأسواق والمقاهي والورش الحرفية
ولا يقتصر هذا التحول على الجانب العمراني فحسب، بل يمتد ليشمل العمق الإجتماعي من خلال العودة الطوعية للعائلات النازحة التي بدأت بإعادة بناء بيوتها بجهود ذاتية، وعودة آلاف الطلبة إلى مقاعد الدراسة، وانخراط الشباب في مشاريع الإعمار التي وفرت فرص عمل واسعة
كما تبرز القيمة الروحية للمدينة في تزامن إعادة بناء المساجد مع الكنائس والأديرة، مما يعزز إرث الموصل العريق في التنوع الديني والتعايش السلمي، ويؤكد انتقال المجتمع المحلي من مرحلة الصراع من أجل البقاء إلى مرحلة التخطيط لمستقبل مشرق يعيد للمدينة هيبتها كملتقى للعلوم الإسلامية والتجارة العالمية


