شهدت محافظة نينوى نقلة نوعية في قطاع البنى التحتية مع المباشرة الفعلية لتنفيذ مشروع الطريق الحولي بمرحلته الثانية وإنشاء الجسر السابع، والذي يأتي كواحد من أضخم المشاريع الإستراتيجية التي تتبناها وزارة الإعمار والإسكان والبلديات والأشغال العامة

ويجري العمل في هذا المشروع تحت الإشراف المباشر لدائرة الطرق والجسور، حيث بدأت الشركة المحال إليها العقد بتنفيذ العمليات الميدانية لإنشاء هذا الشريان الحيوي الذي يهدف إلى إعادة رسم الخارطة المرورية للمدينة وتخفيف العبء عن كاهل المواطنين

يتضمن المشروع إنشاء طريق دولي بممرين يمتد لمسافة إجمالية تصل إلى 33 كيلومترًا، حيث يبدأ المسار من مقترب الجسر السادس في الجانب الأيمن للمدينة ويمتد ليحقق ربطًا مباشرًا مع الطريق الدولي الواصل بين الموصل وكركوك
ويمثّل هذا المسار حلقة وصل متكاملة تربط المداخل الرئيسية للمحافظة ببعضها البعض دون الحاجة للدخول إلى المناطق السكنية المكتظة، مما يسهم بشكل مباشر في الحفاظ على سلامة الطرق الداخلية وإطالة عمرها الخدمي عبر تحويل حركة الشاحنات الكبيرة إلى هذا الطريق الحولي

تعد إضافة الجسر السابع إلى هذا المشروع خطوة جوهرية لتعزيز الترابط بين ضفتي مدينة الموصل، حيث صمم ليكون إضافة استراتيجية تدعم حركة النقل والتجارة
ولضمان انسيابية المرور وعدم تقاطعه مع الطرق الرئيسية الأخرى، يتضمن المشروع إنشاء خمسة مجسرات ضخمة عند تقاطعات طرق حيوية تشمل طريق موصل – دهوك، وطريق موصل – كسك، وطريق السحاجي، بالإضافة إلى تقاطعي طريق موصل – بغداد وطريق موصل – كركوك
وتتكامل هذه المنظومة مع بناء عدة جسر برية على اليابسة ضمن مسار الطريق لضمان تجاوز العوائق الجغرافية وتأمين حركة سير مستمرة وآمنة
كما أن تنفيذ هذا المشروع لا يقتصر على كونه حلًا للإختناقات المرورية فحسب، بل يمثل قاعدة انطلاق للتوسع العمراني وتنشيط الحركة الإقتصادية في المناطق المحيطة بمسار الطريق الحولي
ومن المؤمل أن يوفر المشروع بعد إنجازه بيئة نقل حديثة تليق بمكانة محافظة نينوى كمركز تجاري وصناعي مهم، معززاً بذلك ربط العراق بالمنافذ الحدودية والمحافظات المجاورة عبر شبكة طرق متطورة وفقًا للمعايير العالمية




إرسال التعليق