يواجه المشهد السياسي العراقي حالة من الغموض والتأجيل المحتمل بشأن عقد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية، مع اقتراب انتهاء المدة الدستورية المحددة يوم غدٍ الأربعاء، 28 كانون الثاني 2026
أفاد مصدر نيابي عراقي، اليوم الثلاثاء، بأن مصير جلسة انتخاب الرئيس بات مرهونًا بموافقة رئاسة مجلس النواب، وتفاهم الكتل السياسية الكبرى، ورأي مجلس القضاء الأعلى ، وتشير التوقعات بقوة إلى تأجيل الجلسة
وأوضح المصدر أن المدة الدستورية لانتخاب الرئيس تنتهي الأربعاء، وفي هذه الأثناء، يجري الحديث عن اتفاق محتمل بين الأحزاب الكردية والإطار التنسيقي على تأجيل الجلسة المحددة اليوم إلى وقت لاحق
كشف المصدر أن قادة الإطار التنسيقي أرسلوا استفسارًا رسميًا إلى رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان بشأن إمكانية تأجيل الجلسة غير المنعقدة إلى يوم الأربعاء أو الخميس أو الأحد كحد أقصى
لم ترد أي إجابة من القضاء العراقي على هذا الإستفسار حتى الآن
وأكد المصدر أنه في حال انعقدت الجلسة اليوم، فلا يمكن تأجيلها إلى يوم آخر، مشيرًا إلى أن قرار التأجيل أو الانعقاد النهائي يعتمد على التنسيق بين رئاسة البرلمان وقادة الكتل السياسية ومجلس القضاء الأعلى
في السياق ذاته، استبعد النائب مصطفى الكبيسي انعقاد الجلسة اليوم، مرجحًا رفعها إلى موعد آخر لمنح الأحزاب الكردية فرصة إضافية لصياغة تفاهم جديد والعودة بمرشح متفق عليه
جاء ذلك بعد تقديم الحزبين الكرديين الرئيسيين (الديمقراطي الكردستاني والإتحاد الوطني الكردستاني) طلبات رسمية لرئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي لتأجيل الجلسة لمنح مزيد من الوقت للإتفاق بينهما
في المقابل، استبعد النائب عن كتلة الإعمار والتنمية عبد الأمير المياحي أي تأجيل للجلسة، مؤكدًا أن مجلس النواب سيعقد جلسته اليوم لإنتخاب رئيس الجمهورية، مشيرًا إلى عدم وجود قرار رسمي بالتأجيل
وأوضح المياحي أن أعضاء مجلس النواب سينتخبون من يجدونه مناسبًا للمنصب في ظل عدم اتفاق الأحزاب الكردية على مرشح محدد
تجدر الإشارة إلى أن الدستور ينص على انتخاب الرئيس خلال 30 يومًا من تاريخ أول جلسة لمجلس النواب، والتي عقدت في 29 كانون الأول 2025، ما يعني أن المهلة الدستورية تنتهي مساء الأربعاء 28 كانون الثاني 2026
ويتضمن جدول أعمال الجلسة الثامنة المقرر عقدها اليوم فقرة واحدة فقط هي انتخاب رئيس الجمهورية



إرسال التعليق